نفت وزارة الخارجية المصرية، أمس الثلاثاء، اتهامات سودانية لها بدعم متمردي ، مؤكدة احترام لسيادة على أراضيه، وأنها لم ولن تتدخل يوما في زعزعته.

 

وشدد المتحدث باسم الخارجية المصرية «أحمد أبو زيد» على أن سياسة مصر الخارجية قائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم الاعتداء على الغير.

 

جاء ذلك تعقيبا على  تصريحات سودانية تتهم مصر بدعم حركات التمرد في دارفور.

 

وأعربت الخارجية المصرية عن أسفها لإطلاق مثل تلك الاتهامات، في الوقت الذي تدافع فيه مصر عن السودان ضد التدخلات الأجنبية ومحاولات فرض العقوبات على المسؤولين السودانيين.

 

وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، قال الرئيس السوداني «عمر البشير» إن القوات السودانية ضبطت مصرية بحوزة متمردي دارفور الذين هاجموا شرق وشمال دارفور الأحد الماضي.

 

وعبر «البشير» في كلمة له أمام حفل لقدامى المحاربين في وزارة الدفاع السودانية بالخرطوم عن أسفه لذلك، واصفا الهجوم الذي شنه المتمردون على دارفور عبر محورين من ليبيا وجنوب السودان بأنه مؤامرة كبيرة ضد بلاده.

 

وأضاف «البشير»: «لقد حاربنا مع المصريين منذ 1967، في حين بقينا نحارب ضد المتمردين في البلاد لعشرين سنة لم تدعمنا مصر حتى بطلقة، والذخائر التي اشتراها السودان منهم كانت فاسدة».

 

وكان كبير مفاوضي الحكومة السودانية في مفاوضات سلام دارفور «أمين حسن عمر» قد اتهم الحكومة المصرية بدعم مسلحي دارفور بالسلاح بطريقة غير مباشرة، وذلك عن طريق حكومة جنوب السودان واللواء الليبي المتقاعد «خليفة حفتر».

 

وجاءت تصريحات المفاوض السوداني في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عن قيام الحكومة المصرية بدعم مسلحي دارفور.

 

وكان الجيش السوداني قد أعلن قبل أيام أنه يخوض معارك مسلحة مع قوات مرتزقة دخلت إقليم دارفور من حدود ليبيا وجنوب السودان في وقت متزامن.

 

وتشهد العلاقات بين مصر والسودان في الفترة الأخيرة توترا ومشاحنات بسب قضايا خلافية، أبرزها النزاع الحدودي على مثلث حلايب وشلاتين، وموقف الخرطوم من سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق.