نشر موقع ” بلومبيرج” البريطاني تقريرا تحدث فيه عن أن مساعدو الرئيس دونالد يشعرون بالقلق حيال رحلته الخارجية التي تتضمن زيارة وإسرائيل والفاتيكان.

 

ونقل الموقع عن أحد المساعدين قوله ” أجريت العديد من الرحلات مع الرئيس السابق باراك أوباما ووزير الخارجية السابق جون ، أستطيع أن أشهد أنها في كثير من الأحيان تكون شاقة، مع اجتماعات من الفجر حتى بعد الظلام، ويكون من الصعب على أي شخص النوم، لا سيما وأن في الوطن وحول العالم تستمر بلا هوادة “.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه عندما يصل ترامب إلى الشرق الأوسط، قد يشعر أنه في منزله أكثر مما كان عليه في ، خاصة في ظل تشابه شخصية ترامب مع القادة الذين يحكمون الشرق الأوسط العربي بشكل غير ديمقراطي، فترامب أشاد بالكثير من الديكتاتوريين.

 

وعلاوة على ذلك، لم يخف ترامب غضبه من الصحافة الحرة النابضة بالحياة، حتى أنه أطلق على المشتغلين بالإعلام لقب “أعداء الشعب”، كما أنه حث مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي على مقاضاة الصحفيين الذين نشروا المواد المسربة، وهذه الاعتداءات على الصحافة أمر شائع في الشرق الأوسط، حيث في عام 2016 كانت المنطقة موطنا لستة من الدول العشر التي تعتبر أكبر سجن للصحفيين واثنين من ثلاثة دول قتل فيها أكبر عدد من الصحفيين، وفقا للجنة حماية الصحفيين.

 

وقد قام كل من ترامب ومضيفوه من الشرق الأوسط بعقد صفقات سرية مع دوائر دينية محافظة لا يشاركون فيها سوى أتباع معتقداتهم الشخصية، خاصة وأن شرعية حكام المملكة العربية السعودية تعتمد على توافق دقيق بين عائلة آل سعود الحاكمة ورجال الدين الوهابيين المتشددين الذين يمتلكون قدرة عالية في التأثير على السكان.

 

كما يعتمد الائتلاف الحاكم الذي يرأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين المنتخب ديموقراطيا على دعم الأحزاب السياسية المتشددة التي تقود برنامجا لاستمرار النمو الاستيطاني. وترامب أيضا اعتمد على دعم المسيحيين البيض الإنجيليين، فضلا عن أولى زياراته تشمل الديانات السماوية الثلاث.

 

وبخلاف ما سبق، فإن ترامب لديه ميل لإبقاء المناصب السياسية الأكثر حساسية في يد أسرته، خاصة وأن هناك وظائف رفيعة المستوى ومسؤوليات حساسة تم إسنادها إلى ابنته إيفانكا ترامب وصهره جاريد كوشنر، وهذا أمر شائع أيضا في الشرق الأوسط، فمثل معظم دول ، فإن المملكة العربية السعودية هي تقريبا شركة عائلية يطلق عليها شركة آل سعود، حيث أن كل منصب رفيع تقريبا يشغله أحد أفراد العائلة المالكة، كما أن ابن الرئيس المصري مسؤول استخباراتي رفيع المستوى أيضا، وشقيق الرئيس السوري يقود الفرقة العسكرية الأكثر أهمية في البلاد.

 

وفي العديد من النواحي الأخرى، تعكس رئاسة ترامب مدى التشابه مع التقاليد السياسية في الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بتفضيل المستشارين العسكريين والقوة العسكرية على المستشارين الدبلوماسيين والقوة الناعمة؛ ونبذ السياسات القائمة على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان؛ فضلا عن عدم التسامح مع ، واتباع نهج أقل صرامة في قواعد الأخلاق المزعجة وتضارب المصالح، وكذلك شيطنة الغرباء.

 

واختتم بلومبيرج بأن هذا التشبيه ليس مثاليا، فترامب لكي نكون منصفين لم يقترب من تبني بعض أكثر الممارسات الشائنة في منطقة الشرق الأوسط، مثل التعذيب أو رفض الالتزام بأحكام المحكمة، كما أن حكام الشرق الأوسط يميلون إلى فرض مراقبة صارمة على أجهزة الاستخبارات ومؤسسات تنفيذ القانون، ومع بعض الاستثناءات كان القادة في حكم الشرق الأوسط منذ فترة طويلة حتى أولئك الذين طردوا خلال الربيع العربي مسؤولين منذ عقود. حتى نتنياهو الذي انتخب ديمقراطيا قاد إسرائيل وخارجها منذ عام 1996، دون نهاية في الأفق.