أكد موقع “” البريطاني أن آلاف المغاربة تجمعوا الخميس في بلدة شمالية احتجاجا على الظلم والفساد بعد سبعة أشهر من سحق المواطن داخل شاحنة لجمع القمامة، بينما كان يحاول استرجاع الأسماك المصادرة من قبل الشرطة.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن الآلاف كانوا يحملون لافتات كتب عليها عبارة تنتقد الحكومة مثل “دي حكومة ولا عصابة؟”. وحمل المتظاهرون أيضا أعلام الاحتجاج المحلية في مسيرة سلمية تجمعت في الميدان الرئيسي بالحسيمة تحت مراقبة الشرطة والدرك نقاط التفتيش.

 

ولفت الموقع إلى أن السياسية نادرة في ، لكن التوترات في الحسيمة تتصاعد بشكل لافت منذ أكتوبر الماضي بعد وفاة بائع الأسماك محسن فكري، حيث أثار الحادث الغضب ضد الحكومة بسبب الانتهاكات الرسمية أو ، ودفع الأمر لتنظيم أكبر منذ المظاهرات المستوحاة من الربيع العربي في عام 2011.

 

وخلال مظاهرات أمس في الساحة الرئيسية ببلدة الحسيمة أغلقت الشركات المحلية المتاجر والمقاهي والمطاعم تعبيرا عن دعمهم للمظاهرات وهي خطوة غير مسبوقة.

 

وقال محمد بوماسود، عضو حركة “حراك”، الذي يندد بالفساد: “مطالبنا واضحة، نريد إزالة الوجود الأمني هنا، نريد المستشفيات، نريد وظائف، نريد جامعات، نريد أن نقضي على الفساد”.

 

وعادة ما تواجه السلطات المغربية احتجاجات شديدة متوترة من الاضطرابات منذ مظاهرات عام 2011، وخلال تلك الاحتجاجات نقل بعض سلطته إلى حكومة منتخبة في إصلاح دستوري جرى مؤخرا.

 

وذكر “ميدل إيست آي” أن الحكومات في شمال أفريقيا تتخوف بشدة من الاحتجاجات التي تنشأ بسبب الإحباط بين الشباب العاطلين عن العمل والباحثين عن الوظائف لا سيما في ظل غياب التنمية في المناطق المهمشة، حيث شهدت تونس هذا الشهر احتجاجات هددت بوقف إنتاج الغاز في جنوب البلاد.

 

ومع تجمع الحشود في ساحة واحدة في المغبر أمس، قام ناصر زيفزافي، زعيم “الحراك” بتجميع المتظاهرين عبر مكبر صوت، وردد بعض الهتافات ضد وسائل الإعلام المؤيدة للقصر، مطالبا حكومة المغرب بحل أزمة البطالة وتقليص الفجوة بين الأغنياء والفقراء حتى لا تعود الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية مرة أخرى على غرار ما حدث في 2011.

 

وفى وقت سابق من هذا الأسبوع اصدرت الحكومة المغربية بيانا اعترفت فيه بالاحتجاجات فى الريف وحثت المسؤولين على التحرك بسرعة لتنفيذ استراتيجية تنمية تهدف إلى توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب.

 

وكان أعلن الريف الاستقلال في 1920 خلال ضد الحكم الاستعماري الأسباني، ومنذ الاستقلال كانت للمنطقة علاقة مثيرة للجدل مع السلطات المركزية، وكثيرا ما تدعي أنها تتخلى عنها.

 

وقال الناشط ربيع بوشول، عضو الحراك: إن وفاة محسن فكري كانت آخر قطرة أدت إلى تجاوز الزجاج، وفاة فكري أيقظت الريف من النوم العميق.