هل فكّرت في عُمان وجهةً لعطلتك الصيفية القادمة؟ إذا كانت الإجابة بالنفي فربَّما عليك إعادة التفكير في الأمر، إذ حصلت السلطنة على مركز متقدم عربيًا وعالميًا في عددٍ من المؤشرات العالمية المرتبطة بالسياحة والسفر بشكلٍ مباشر وغير مباشر.

 

تحل السلطنة رابعًا عالميًا في مؤشر الأمان العالمي، وتتصدَّر العالم في مؤشر «الحماية من الحوادث الإرهابية»، وتأتي في المركز الثاني عربيًا في مؤشر «أفضل الدول لعيش المغتربين»، وتحل تاسعًا باعتبارها أحد أفضل الوجهات لـ«السياحة الحلال»، وهي مقومات ساعدت في جعل عدد من السائحين الزائرين للسلطنة، يبلغ 1.9 مليون شخص سنويًا!

 

1- عُمان رابعًا في مؤشِّر «الأمان العالمي»

أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي تقريره الأحدث لعام 2017 عن قطاع السياحة والسفر، وتضمَّنَ التقرير مؤشِّر الأمان العالمي الذي اشتمل على 136 دولة حول العالم، وجاءت سلطنة عُمان في المركز الرابع عالميًا بعد فنلندا والإمارات وأيسلندا، بحصول السلطنة على درجةٍ إجمالية متوسطة بلغت 6.49، بفارقٍ ضئيل عن فنلندا التي تصدَّرت المؤشر بعد حصولها على درجة متوسطة بلغت 6.65.

 

ويعتمد المؤشِّر على عدَّة معايير لقياس مستوى الأمان للدولة محل الدراسة، تتمثل بشكل أساسي في «تكاليف أعمال الجريمة والعنف»، و«تكاليف أعمال الإرهاب»، و«معدلات الإصابة بالإرهاب»، و«معدلات القتل»، و«موثوقية جهاز الشرطة، ومدى قدرته على توفير الحماية من الجريمة».

 

ويعتمد المؤشر في الترتيب على حساب الدرجة المتوسطة التي حصلت عليها الدولة محل الدراسة، في كافة المعايير، من صفر إلى سبعة، لوضع ترتيبها في المؤشر، بحيث يكون أعلى تقييم تحصل عليه الدولة في المؤشر هو سبعة، وأقل تقييم تحصل عليه الدولة في المؤشر هو صفر، وكلما ارتفع ترتيب الدولة محل الدراسة في المؤشر، دلّ ذلك على توافر الأمان فيها، والعكس صحيح.

 

2- تتصدَّر العالم في مؤشر «الحماية من الحوادث الإرهابية»

تضمن التقرير الأحدث للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2017 عن قطاع السياحة والسفر، أيضًا المؤشر العالمي لـ«الحماية من الحوادث الإرهابية»، الذي اعتمد في تصنيفه على بيانات الاتحاد الوطني للدراسات حول الإرهاب. تصدرت عُمان المؤشر العالمي، بحصولها على العلامة الكاملة، بدرجة إجمالية متوسطة بلغت 7 من 7، وابتعدت السلطنة عن الكثير من التي تضمنها المؤشر؛ إذ كانت أقرب للسلطنة هي المغرب التي حلّت في المركز رقم 34 عالميًا، تلتها التي جاءت في المركز رقم 38 عالميًا.

 

وتعليقًا على تقدّم السلطنة في مؤشري «الأمان» و «الحماية من الحوادث الإرهابية» العالميين، يقول علي بن سالم الحجري، رئيس لجنة السياحة في غرفة تجارة وصناعة عُمان، في تصريحاتٍ صحافية إن مؤشرات الأمن والسلامة كافة تُعدُّ واحدة من العوامل الأساسية لاستقطاب السياحة في العالم، لافتًا إلى أنَّ الهجمات الإرهابية وعدم الاستقرار الأمني في بعض الدول التي تعتمد على السياحة أدَّى لتراجع القطاع فيها كثيرًا.

 

وتوقع الحجري زيادة تدفق السياح إلى السلطنة مع الاضطرابات التي تحدث في العالم، مؤكدًا: «الاستقرار والأمن في السلطنة، هما كنز وطني حقيقي بالإضافة إلى الكنوز الطبيعية الموجودة فيها». تجدر الإشارة إلى أن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، قد أفاد بأن عدد السياح الزائرين للسلطنة سنويًا، يبلغ نحو 1.9 مليون سائح، بعائدات سنوية تبلغ نحو 1.8 مليار دولار، أي ما يُعادل 2.5% من إجمالي الناتج المحلي، كما يعمل بقطاع السياحة العُمانية، 2.77% من إجمالي الوظائف.

 

3- ثاني العرب في مؤشر أفضل الدول لعيش المغتربين

أجرت شبكة «إنترنيشنز» العالمية، استطلاعها السنوي الأحدث لقياس آراء المغتربين، لمعرفة أفضل الدول لعيش المغتربين، ويعدّ ذلك الاستطلاع واحدًا من أضخم استطلاعات الرأي للمغتربين حول العالم، والذي يعتمد على إجابات أكثر من 14 ألف مغترب حول العالم، من 191 دولة، و174 جنسية، ليخرج الاستطلاع بمؤشِّر لعيش المغتربين في 67 دولة تضمنت أكبر نسبة استجابة للاستطلاع.

 

ويتضمن المؤشر عدة معايير لتقييم جوانب عيش المغتربين في الخارج، من بينها: جودة الحياة، والمصاريف الشخصية، والعمل بالخارج، والحياة العائلية، وسهولة الإقامة والاندماج في المجتمع واكتساب صداقات، وطلاقة وجه السكان. وقد جاءت عُمان في المركز الثاني عربيًا بحلولها في المركز رقم 22 عالميًا، بعد التي تصدرت العرب بحلولها في المركز رقم 19 عالميًا، فيما جاءت المغرب في المركز الثالث عربيًا بحلولها في المركز رقم 37 عالميًا، بفارق 15 مركزًا عن عُمان.

 

وقد خصَّصت شبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تقريرًا عن عُمان على اعتبارها واحدة من أفضل دول العالم لعيش المغتربين، استعانت فيه بالمغتربة الأمريكية نيكول بريور، التي تعيش في مدينة «نزوى» التراثية العمانبة، التي تُشيد برحابة صدر العمانيين، رابطةً ذلك بترسّخ الأصول الإسلامية فيهم.

 

وتقول بريور «يُحسن العمانيون عادة ضيافة الغرباء. وبسبب مرجعيتهم الإسلامية وتمسكهم بالدين، فإنهم يحبون مساعدة جيرانهم، أو من يحتاجون إلى مساعدة، ولا يترددون في دعوة الغريب أو الوافد إلى منازلهم لاحتساء القهوة، أو تناول التمر، أو الفاكهة».

 

4- تاسع دول العالم في «السياحة الحلال»

احتلت عُمان مرتبةً متقدمة في السياحة الحلال عالميًا، بوجودها في قائمة أعلى 10 دول في العالم في اجتذاب السياحة الحلال، وحلّت عمان في المركز التاسع عالميًا في السياحة الحلال، وذلك وفقًا لتقرير الاقتصاد الإسلامي العالمي 2016-2017، الذي أعدته وكالة رويترز العالمية للأنباء.

 

وتضمَّن مؤشر السياحة الحلال العالمي – وفقًا لتقرير رويترز – 73 دولة حول العالم، واعتمد المؤشر على أربعة معايير أساسية للتقييم، وهي: حجم السياحة الإسلامية الواردة، وجودة أنظمتها البيئية الحلال، وحملات التوعية من خلال وسائل الإعلام والفعاليات، وحجم التوظيف في القطاع.

 

المصدر: ساسة بوست