قضت محكمة مصرية، الخميس، ببراءة رجل الأعمال من تهمة بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل بأسعار متدنية والإضرار بالمال العام، وفق مصدر قضائي.

 

وقال المصدر إن محكمة جنايات قضت اليوم بقبول معارضة رجل الأعمال الهارب خارج ، حسين سالم، وإلغاء سجنه غيابياً 15عاماً وتبرئته من تهمة لإسرائيل بأسعار متدنية.

 

وفي تصريحات للأناضول، قال محمود كبيش، محامى رجل الأعمال حسين سالم، إن الحكم قابل للطعن عليه أمام النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد)، مشيراً إلى أنه يبقى لموكله قضية متهم فيها بغسل الأموال.

 

وفي يونيو/حزيران 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 15 عاماً بحق وزير البترول الأسبق سامح فهمي، والسجن لمدد تتراوح بين 3 و10 سنوات بحق 5 مسؤولين سابقين بوزارة البترول المصرية، والسجن غيابياً 15 عاماً أيضاً بحق رجل الأعمال حسين سالم، إثر إدانتهم بتهمة تصدير الغاز الطبيعي إلى بسعر متدنٍّ والإضرار بالمال العام.

 

كما قضت المحكمة بتغريم المسؤولين السبعة 2.3 مليار جنيه مصري (نحو 127 مليون دولار) في القضية ذاتها.

 

لكن محكمة النقض المصرية (أعلى محكمة طعون) قضت في مارس/آذار 2013 بإلغاء هذه الأحكام بحق الأشخاص الستة دون سالم كونه يحاكم غيابياً، وإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة جديدة.

 

وفي 22 فبراير/شباط 2016، قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءة سامح فهمي وخمسة من قيادات الوزارة، وفي 27 أبريل/نيسان من العام ذاته قضت محكمة النقض بتأييد الحكم بالبراءة.

 

الصفقة

وفى أغسطس/آب 2016، تصالح حسين سالم الهارب خارج البلاد مع الحكومة المصرية مقابل التنازل عن 75% من قيمة ثروته للحكومة مقابل انقضاء الدعاوى الجنائية ضده، حسب مسؤول قضائي.

 

وأوضح المسؤول أن قيمة الأصول والمبالغ النقدية التي تنازل عنها سالم إجمالاً تصل إلى 5 مليارات و341 مليون جنيه (نحو 295 مليون دولار أميركي)”.

 

وأشار إلى أن الحكومة المصرية وكافة الجهات المعنية “وافقت على صفقة التصالح”، لافتاً إلى أنه تمت مخاطبة النيابة العامة لحفظ القضايا المقامة ضد سالم ونجله ورفع اسميهما من قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.

 

وطلب سالم إعادة إجراءات القضية، حسب قانون الإجراءات الجديد الذي يسمح له بذلك عبر محاميه، وهو ما تم وصدر حكم اليوم ببراءته.

 

ويعتبر سالم أحد أكبر الأعمال في عهد الرئيس الأسبق ، كما كان صديقاً مقرباً له، وعقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، أُحيل للمحاكمة في عدة قضايا فساد كبرى، أبرزها تصدير الغاز لإسرائيل “بأقل من السعر العادل”، وغسل أموال.