كتب المعلق في صحيفة “واشنطن بوست”، جوش روجين، أنه عندما يصل الرئيس ترامب إلى هذا الأسبوع، سيضع رؤيته لإنشاء هيكل أمني إقليمي جديد يطلق عليه مسؤولو البيت الأبيض “حلفا عربيا”، لتوجيه الكفاح ضد “الإرهاب” والرد على إيران. كما سيكشف ترامب أيضا عن واحدة من أكبر صفقات بيع الأسلحة في التاريخ، باعتبارها جزءا أساسيا من هذه الخطة.

 

وقد أجرت إدارة ترامب والمملكة العربية مفاوضات موسعة، بعيدة عن الأضواء، بقيادة كبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد ، ونائب ولي العهد السعودي الأمير . وبدأت المناقشات بعد فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية، عندما أرسل وفدا للاجتماع مع كوشنر ومسؤولين آخرين في فريق ترامب في برج ترامب.

 

بعد سنوات من خيبة الأمل في التعامل مع إدارة أوباما، كانت القيادة السعودية حريصة على القيام بأعمال تجارية. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: “كانوا على استعداد للمراهنة على ترامب وامريكا”.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض أن السعوديين اقترحوا أثناء اللقاء وخلال اجتماع للمتابعة بعد ثلاثة أسابيع زيادة واسعة في العلاقات الأميركية السعودية واقترحوا مشاريع مختلفة لتوثيق التعاون الأمني والتعاون الاقتصادي والاستثمار. وأعطى فريق ترامب السعوديين قائمة أولويات ترامب، ودعوا المملكة إلى تكثيف الإجراءات لمكافحة التطرف الإسلامي الراديكالي، وتكثيف المعركة ضد “تنظيم الدولة” وتقاسم عبء الأمن الإقليمي.

 

في الأسابيع الأخيرة، كلفت إدارة ترامب وكالات حكومية مختلفة لتطوير سلسلة من الإعلانات التي سيكشف عنها ترامب نهاية هذا الأسبوع. وأفاد الكاتب أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون منخرط الآن بشكل كبير في هذا التوجه والمسعى. وأحد الأهداف الرئيسة له هو وضع تصور ومبادئ أساسية لائتلاف سني موحد، مما يمهد السبيل أمام هيكل تنظيمي شبيه بحلف الناتو.

 

ونقل الكاتب عن المسؤول في البيت الأبيض قوله: “لدينا جميعا العدو نفسه، ونحن جميعا نريد الشيء نفسه”، وأضاف أن “ما ستفعله هذه الرحلة هو تغيير البيئة”.

 

فالفكرة حول “حلف الناتو العربي” قد سبق تداولها منذ سنوات، وحظيت دائما بدعم سعودي قوي، ولكن حتى الآن لم يُصادق عليها من قبل الحكومة الأمريكية. وقال المسئولون إن هذا المفهوم يتفق مع ثلاثة مبادئ رئيسية ل”ترامب”: “أمريكا أولا”، بما يعني تعزيز القيادة الأمريكية في المنطقة، وتحويل العبء المالي للأمن إلى الحلفاء، وتوفير الوظائف الأمريكية في الداخل (من خلال مبيعات الأسلحة الضخمة).

 

وأفاد المسؤولون أن الرئيس ترامب يبحث عن إجابة السؤال حول كيفية قيام الولايات المتحدة بتسليم المسئولية الأمنية في المنطقة إلى الدول المعنية. وذكرت تقارير حول المناقشات المبكرة للمشروع أنه بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، فإن المشاركين، مبدئيا، في الائتلاف هم ومصر والأردن، مع قيام الولايات المتحدة بدور تنظيمي ودعم من خارج التحالف.

 

واعترف البيت الأبيض بأن الكثير من التفاصيل حول كيفية عمل التحالف الجديد لم يُتفق عليها بعد.

 

والجزء الأكثر تحديدا من الفكرة هو حزمة الأسلحة الأمريكية الضخمة للمملكة العربية السعودية، التي سيُعلن عنها ترامب أيضا في الرياض. ولا تزال التفاصيل النهائية قيد التنفيذ، لكنَ المسؤولين قالوا إن الصفقة ستشمل ما بين 98 مليار دولار و128 مليار دولار من مبيعات الأسلحة. وقد يصل إجمالي المبيعات، على مدى 10 سنوات، إلى 350 مليار دولار.