نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرا تحدث فيه عن العلاقة الأمريكية, مشيرة إلى أن المملكة العربية تعهدت مؤخراً بدفع مبلغ 30 مليار دولار في صفقات دفاع على مدى العقد المقبل و 40 مليار دولار في استثمارات البنية التحتية الأمريكية على الرغب من حالة التقشف التي فرضتها الحكومة ، والرقم الأخير وفقا لبعض التوقعات يمكن أن يرتفع إلى تريليون دولار من الاستثمار في الاقتصاد الأمريكي.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه مع قدومه إلى يوم الجمعة، سيحمل ترامب أكبر صفقة أسلحة في تاريخ الولايات المتحدة. وأكد ترامب على أنه سوف يلتزم بوعده في الدفاع عن المملكة، وإذا كانت هناك حرب مع إيران ستكون الولايات المتحدة هي التي تحاربها.

 

وذكر الموقع أن السعوديون على عكس الأمير البالغ من العمر 31 عاما، لا يستطيعون شراء يختا أو سلسلة من الجزر في المالديف، بل هم يراقبون أنفسهم عاجزون عن شراء احتياجاتهم بينما يسكب الملك الكثير من المال على الأمريكيين.

 

كما أن معدل البطالة الرسمي في المملكة بلغ 12 في المئة، وفي الواقع الحقيقي هو أعلى بكثير ويكافحون لتوظيف الأطباء في المستشفيات وأكبر صندوق في المملكة يحاول دفع معاشات العاملين في القطاع العام، وقد أعلنت مؤسسة المعاشات الأسبوع الماضي أن احتياطياتها قد استنزفت.

 

وكان أعلن نائب وزير الاقتصاد محمد التويجري أن المملكة قد خفضت عجزها في الربع الأول بأكثر من النصف بسبب التقشف، بينما في وقت سابق حذر من أن المملكة ستفلس في غضون أربع سنوات إذا ظل سعر بين 40 دولارا و 45 دولارا للبرميل. كما حذر صندوق النقد الدولي المملكة من الإفلاس.

 

وهناك سببان محتملان وراء دفع المملكة للأموال لترامب بينما تمنعها عن مواطنيها، الأول شخصي من الذي يدفع الجزية أملا في أن يكون الملك المقبل، والثاني هو سبب جماعي بعد أن حصلت المملكة على صدمة من إدارة أوباما التي جعلت السلام مع إيران هدفها الرئيسي، وأنها لا تريد أن تشعر بهذا الأمر مرة أخرى.

 

تداعيات الحرب في

جميع أمراء المملكة لا يقولون شيئا عما يحدث في اليمن، ولا يزال محمد بن نايف مسؤولا عن غحدى القوات العسكرية الثلاث في المملكة، وهي وزارة الداخلية القوية التي تسيطر على الحدود، ولم يكن من غير المألوف بالنسبة للزوار الأجانب المدعوين من قبل محمد بن سلمان قضاء لحظات حرج ليجري استجوابهم في نظام مراقبة محمد بن نايف.

 

وأيد ولي في البداية الحملة الجوية التي أطلقها ابن عمه الأصغر وزير الدفاع ضد الحوثيين في اليمن، ولكن هناك شائعات قوية الآن حول الخلاف الذي حدث بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والحليف العسكري الرئيسي للولايات المتحدة الأمير محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي.

 

وبعد الكلمات الساخنة بين هادي ومحمد بن زايد في فبراير الماضي بسبب مطار عدن، انفصل حلفاء محمد بن زايد اليمنيين عن الرئيس المنفي، وقسموا القوات التي تحاول استعادة اليمن من الحوثيين إلى فصيلين على الأقل، وتسببت سياسة محمد بن سلمان في حالة من باليمن وهو يعتمد على هادي كمصدر شرعي لضرباته الجوية، ولكن عليه أن يمنعه من الطيران إلى اليمن المحرر.

 

حسابات العقل

دعونا نتخيل أنه بدلا من معارضة الربيع العربي والانتفاضات الشعبية في عام 2011، قررت المملكة العربية السعودية استثمار وتنمية العالم العربي، فدعونا نتخيل أن آل سعود خصصوا 340 مليار دولار لدعم نتائج الانتخابات الحرة في مصر، وليبيا واليمن، بدلا من دعم الانقلابات العسكرية والثورات المضادة، فكيف سيكون وضع آل سعود والعالم العربي الآن؟

 

بكل تأكيد أن الحكام الأوائل الذين سيتوجهون إلى السلطة بعد الديكتاتورية كانوا قد بدأوا منذ فترة طويلة، إنشاء تقليد لاستخدام صندوق الاقتراع بدلا من الرصاصة إحداث التغيير، وستكون الاقتصادات في طريقها إلى مرحلة الانتقال، والعالم العربي سيكون مليئا بالسياح الغربيين، وشواطئ تونس وأهرامات مصر لن تكون فارغة كما هي الآن، وقد تكون هناك حركة في سيناء، ولكن لن يكون هناك وجود للدولة الإسلامية هناك، وكان الجهاديون قد عادوا منذ فترة طويلة إلى كهوفهم في أفغانستان.