في نظرة متشائمة، أكد ، اليوم الخميس، أن بحاجة لإجراء تعديلات مستدامة في المالية العامة، وتسريع التنويع الاقتصادي، وزيادة دور القطاع الخاص في تحفيز الاقتصاد.

 

وأفاد فريق خبراء الصندوق بقيادة أليسون هولاند في تقرير الصندوق، إن النمو الاقتصادي في عمان تراجع في 2016 إلى 3 بالمئة من 4.2 بالمئة في العام السابق عليه، مع تباطؤ نمو القطاع غير النفطي من 4.2 بالمئة إلى 3.44 بالمئة نتيجة استمرار تأثير هبوط أسعار النفط.

 

وتابعت هولاند “أدى الجمع بين انخفاض أسعار النفط وارتفاع إلى اتساع إلى 22 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016”.

 

وتوقعت البعثة، أن يبلغ معدل الناتج المحلي غير النفطي نحو 3.5 بالمئة على المدى المتوسط، في حين سيزداد في 2017، ما يعكس زيادة متوقعة في أسعار المستوردة واستمرار أثر إصلاحات .

 

وقالت هولاند، إن تنفيذ زيادة ضريبة دخل الشركات في الوقت المناسب، والإدخال المخطط لضريبة القيمة المضافة (مطلع 2018) سيدعم استمرار التحسن في الوضع المالي.

 

وتضررت سلطنة عمان بشكل خاص، جراء هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014 نظراً لافتقارها إلى الاحتياطيات النفطية والمالية الضخمة، التي يتمتع بها جيرانها.

 

من جانبه رد وزير المالية العماني، درويش بن إسماعيل البلوشي بأن السلطنة واثقة من أن الاقتصاد العماني يسير في الاتجاه الصحيح.

 

وأفاد البلوشي في تصريح نقله موقع “بلومبرغ” بأن الحكومة العمانية اتخذت عدة إجراءات للإصلاح الاقتصادي والمالي، وأن هذه الإجراءات أدت إلى تحسن الوضع المالي، والحكومة سوف تواصل اتخاذ مزيد من الإجراءات.

 

وحول قيام وكالة “ستاندرد آند بوورز” بتخفيض تصنيف السلطنة الائتماني، أوضح الوزير إننا نحترم رأي الوكالة ككيان محترف، ولكننا واثقون من قوة اقتصادنا، ونحن على ثقة بأن الدولية لديها الكثير من الثقة في اقتصادنا.”

 

وأشار الوزير إلى أن الصكوك التي أصدرتها السلطنة في مطلع هذا العام نالت اقبالا واسعا، وأكد على أن السلطنة كانت ترغب بالحصول على ملياري دولار، ولكن حجم الاقبال بلغ 20 مليار دولار، وبالتالي فإن السلطنة أخذت 5 مليارات دولار فقط.

 

وقال الوزير بأن الاصلاحات التي اضطلعت بها الحكومة حتى الآن تشمل خفض وترشيد الانفاق، وزيادة العائدات غير النفطية من خلال والرسوم، كما قامت الحكومة بإعادة هيكلة الدعم المقدم للوقود والمياه والكهرباء والغاز.

 

وأكد البلوشي أن الاحتياطات المالية للسلطنة لا تزال في وضع مريح، وذلك بعد أن تم استخدام جزء منها لتغطية العجز في العامين الماضيين. ولم يبد البلوشي قلقه من استمرار ربط بالدولار، موضحا بأن هذا الربط لا يزال يخدم الاقتصاد ووضع السلطنة على المدى القريب والبعيد.

 

وردا على سؤال حول ما إذا كانت السلطنة ستنظر في خيارات دمج كيانات حكومية أو صناديق سيادية، أوضح الوزير بأن الحكومة تواصل مراجعة كافة الجوانب المالية والاقتصادية سواء كانت تتعلق بالاستثمارات، أو تلك المتعلقة بتحسين عائدات أصول الحكومة داخل البلاد أو خارجها.

وختم الوزير تصريحه قائلا: “إننا نبذل كل قرار في الوقت المناسب بعد دراسة كافية، ولكن الشيء الوحيد الذي نريد تأكيده هو اننا سنمضى قدما في ”.