كشفت جريدة “لوموند” الفرنسية الثلاثاء، تورط رئيس منتدى رؤساء المؤسسات (أكبر تكتل لرجال الأعمال) في علي حداد في تسريبات .

 

وبحسب تقرير نشرته الجريدة الفرنسية وترجمه موقع “العربي الجديد”، موقع باسم الصحفي الجزائري الياس حلاس الذي شارك في التحقيقات التي أطلقها قبل عام الاتحاد العالمي للصحفيين الاستقصائيين، فإن رجل الأعمال الجزائري استعان أواخر سنة 2004 بخدمات مكتب “موساك فونسيكا” من أجل فتح شركة في البريطانية تحت اسم (Kingston Overseas Group Corporation (KOGC، مختصة في الاستثمار العقاري، يديرها فرنسي يُدعى جاي فييت، وهو نفسه الشخص الذي كان يدير شركة باسم وزير الصناعة الجزائري الحالي . وقد ورد اسم الأخير في تسريبات “أوراق بنما” الأولى في إبريل/نيسان من العام الماضي.

 

ووفق الوثائق التي حصلت عليها “لوموند” الفرنسية، فإن الشركة التي فتحها رئيس منتدى المؤسسات تملك حساباً مصرفياً لدى “اتش أس بي سي” في ، ويحتوي نحو 67 ألف جنيه إسترليني قبل أن يرتفع الرقم بعد 12 شهراً إلى 2.43 مليون جنيه إسترليني.

 

واتهمت الجريدة الفرنسية رجل الأعمال وصاحب أكبر شركة للمقاولات والأشغال العمومية في الجزائر بتضخيم فواتير استيراد الحديد من شركة تركية لإكمال مشاريع فاز بها في عدة محافظات في الجزائر وصلت إلى نحو 10 ملايين دولار.

 

ويُعرف علي حداد في الجزائر باسم “رجل الزفت” نسبة لاحتكاره مشاريع إنشاء الطرقات الكبرى، فيما يشبهه أعداؤه بـ””.

 

تعرف عليه الجزائريون عام 2003، بعد فوزه بصفقة إنجاز “الطريق السيار شرق-غرب” بطول 1720 كيلومتراً، بمشاركة شركة “كوجال” اليابانية و”سيتيك” الصينية، بالإضافة إلى صفقات أخرى لإنجاز طرق سريعة ومشاريع أخرى في مختلف محافظات الجزائر.

 

واقتحم علي حداد عالم عام 2008 بعد إنشائه لمجمع “وقت الجزائر” الذي تصدر عنه جريدة “وقت الجزائر” باللغة العربية والفرنسية بالإضافة إلى قناتي “” و” نيوز”عامي 2013 و2014.

 

ولم يتوقف توسع ظل رجل الأعمال علي حداد عند هذا الحد، بل اقتحم من باب فريق “اتحاد العاصمة” الذي اشتراه عام 2011.

 

ويربط الكثير من المتتبعين الصعود “السريع” لصاحب إمبراطورية “الزفت” بقربه من العديد من الجنرالات، من بينهم “الجنرال تواتي” الرجل القوي سابقاً في والمستشار الأمني السابق للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وهي شبكة العلاقات التي ساعدته على الظفر بالعديد من القروض البنكية، ومكنته من أخذ الصفقات العامة بالتراضي مع الحكومة الجزائرية، ومن بينها إنشاء ملعب بمحافظة “تيزي وزو”.

 

ويرى آخرون أن قرب رجل الأعمال من محيط الرئيس الجزائري وبالأخص من شقيقه الأصغر سعيد بوتفليقة، مكنه من الصعود إلى مقدمة المشهد السياسي، وهي العلاقة التي قال عنها حداد: “المسؤولون الكبار الذين أتعامل معهم، يمثلون بالنسبة لي أصدقاء، أعرفهم منذ زمن طويل”.