في مبادرة تطبيعية مرفوضة، أشعلت موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي في والوطن العربي، خاصة أنها جاءت في وقت يخوض فيه أسرى من الفلسطينيين والأردنيين في ، التقى وفد من شيوخ وعشائر عمان والزرقاء وإربد الرئيس الإسرائيلي .

 

الغريب أن الزيارة جاءت بعد أيام من قيام قوات بقتل المواطن الأردني البالغ من العمر 57 عاما، الذي نفذ عملية طعن لأحد في القدس المحتلة.

 

المفارقة في الموضوع تظهر فيما كشفه يوسف الكسجي، شقيق الشهيد عن دافعه لتنفيذ عملية الطعن، الذي كشف أن تنفيذه للعملية جاء لغيرته وحميته للدين عندما رأى وسمع ان الجندي الإسرائيلي اعتدى على المرابطات في الأقصى، فشتان بين من باع نفسه لله وبين من باع نفسه لهواه.

 

ووفقا لمصادر حضرت اللقاء بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية فقد توجه الوفد العشائري بالشكر للرئيس الإسرائيلي قائلا: ”  “نأتيك من بلاد بطل السلام، الملك الحسين، بلاد الصلح والتعاون والعطاء، بلاد السلام والتسامح. لقد جئنا إلى “” تطبيقا لعملية السلام ومن أجل القيادة الهاشمية في بلادنا، إننا نؤمن أن السلام سيعم في المنطقة وسنعيش جميعا بسلام ومحبة”.

 

ونشرت صفحة “اسرائيل من الداخل، شؤون اسرائيلية” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الصور معلقة عليها: ” صورة جماعية جمعت الرئيس الاسرائيلي روفين رفلن بعض شيوخ عشائر من الأردن في القدس”.

 

 

الصور المنشورة أثارت غضب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذي صبوا جام غضبهم على مثل هذه اللقاءات متوجهين بالشتم والسب لكل من شارك بهذا اللقاء من شيوخ القبائل.

 

وقال الناشط “إبراهيم الزهدي” تعليقا على الصور: “تفي عشنبك وشنبو خسي يا عرصات جهنم وبئس المصير للذليلين اشكالك”.

 

 

من جانبه قال “محمود ردايدة”: “ان لم تستحي اعزمهم ع منسف اردني… اتفوووو”.

 

 

وعلق “علي الشاكر” مستنكرا الحدث: “الله يطيح حظ هاي العگل الي ما تسوى شي”.

 

 

يشار إلى أنه بعد أكثر من 22 عاماً مرت على توقيع اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية، التي نصّ أحد بنودها على الكامل بين البلدين، بما في ذلك التبادل الدبلوماسي، الاقتصادي، التجاري والسياحي، والثقافي.

 

بقي النص الخاص بالتطبيع خارج التطبيق رغم محاولات الخجولة كتوفير فرص عمل للأردنيين في إسرائيل، أو برامج التبادل الثقافي والأكاديمي بين الطلبة في كلا البلدين. إذ يؤكد خبراء في هذا السياق أن أعداد من يُقبلون على برامج التطبيع تبقى محصورة جداً، وغالباً يخجل هؤلاء من الإفصاح علناً عن مشاركتهم في هذه البرامج. فكلمة “مطبع” ما تزال ترتبط بالعار والخيانة في أذهان الأردنيين.

 

ويدلل المؤمنون بفكرة فشل التطبيع على أرقام التبادل التجاري بين البلدين، التي هي في أدنى مستوياتها اليوم. فمثلاً عام 2008 بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 243 مليون دينار، لينخفض عام 2014 إلى 99 مليون دينار.

 

تنشط في مجال مكافحة التطبيع، مبادرات ومجموعات أردنية عدة، أبرزها لجنة مقاومة التطبيع النقابية، جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، حملات مناهضة التطبيع تحديداً في حزبي جبهة العمل الإسلامي وحزب الوحدة الشعبية. إلى جانب عدد من المبادرات الأخرى مثل حملة “غاز العدو احتلال” و”استحي” و”قاوم قاطع” وغيرها من الحملات، التي يُقدر عددها بنحو 12 حملة ومبادرة، تختلف وفقاً للمستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.

 

ورغم زخم عدد الحملات والمبادرات لمقاطعة إسرائيل، فإن القائمين عليها يؤكدون أن الوعي الشعبي هو الذي يسبق الحملات، وأن هذه الحملات خارجة من رحم الوعي الشعبي الرافض لتطبيع العلاقة مع دولة محتلة ومعتدية.