أكد موقع “” البريطاني أن مئات الضحايا ، من بينهم عشرات من النساء والأطفال، قتلوا فى هجمات جوية نفذها الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية فى والعراق استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرا له، كشف أمس الإثنين أن الهجوم الذي شنه التحالف أودى بحياة 23 قتيلا في مدينة بوكمال السورية الواقعة على الحدود مع ، فضلا عن العديد من القتلى المدنيين الذين وقعوا في مناطق أخرى تسيطر عليها الدولة الإسلامية، بما في ذلك دير الزور والرقة.

 

وقال مدير جهاز الرصد رامي عبد الرحمن: لقد ضربوا منطقة سكنية في الثالثة صباحا بينما كان الناس ينامون مما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى، وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم بعض المباني في المنطقة المستهدفة كمقر محلي.

 

وذكر ميدل إيست آي أن هناك المزيد من القتلى المدنيين سقطوا في هجوم آخر شنه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في محافظة الرقة الأحد الماضي مما أسفر عن مقتل 12 امرأة، موضحا أن الهجوم وقع بعد ظهر الأحد على سيارات تحمل عمال مزارعين عائدين من الحقول الواقعة شرق المحافظة.

 

وكانت القيادة المركزية الأمريكية صرحت بأنها شنت ضربات ضد مسلحي تنظيم في الرقة وبوكمال في 14 مايو، وأكدت أنها دمرت مقاتلة وقيادة بشكل جيد بالقرب من البوكمال وأنها أطلقت تسع ضربات قرب الرقة، بيد أن البيان لم يذكر عدد المسلحين والمدنيين الذين قتلوا بسبب الغارات الجوية التي شنها التحالف.

 

وفقدت مؤخرا الدولة الاسلامية مساحات من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في محافظة الرقة، على الرغم من أنها لا تزال تفرض قبضتها على مدينة الرقة وبعض المناطق الواقعة ناحية الشرق.

 

ولفت الموقع البريطاني إلى أن التحالف الذي تدعمه الولايات المتحدة من المقاتلين الأكراد والعرب المعروفين باسم القوات الديمقراطية السورية يقاتلون باتجاه الرقة، أهم معاقل داعش سوريا المتبقية، كما كانت تركيا قد احتجت على خطط الولايات المتحدة لتسليح الجماعات الكردية في شمال سوريا، ووصفت هذه الخطوة بأنها بقايا حقبة أوباما.

 

واعترف الجيش الأمريكي في العام الماضي أن ضربات التحالف في سوريا والعراق قتلت عن غير قصد 352 مدنيا منذ شن عمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014، غير أن جماعات تقول إن عدد القتلى قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

 

ومنذ بدء التحالف بقيادة الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استعادة الأراضي من تنظيم الدولة الإسلامية، تردد أن أكثر من 200 ألف شخص قد نزحوا من مدينة الموصل العراقية، حيث ذكرت المنظمة الدولية للهجرة فى مارس الماضي أن 45 ألف شخص فروا من غرب الموصل منذ أن بدأت حملة الاستيلاء عليها من داعش فى فبراير الماضي.

 

وفى الوقت نفسه، قتلت سيارتان مفخختان ستة أشخاص على الأقل وأصابت آخرين فى مخيم ركبان للاجئين فى سوريا بالقرب من الحدود مع الأردن فى وقت متأخر من يوم الإثنين، وقال محمد عدنان، وهو مسؤول متمرد من جيش أحرار العشير الذي يدير عمليات حفظ الأمن في المخيم: هناك ما لا يقل عن ستة مدنيين قتلى، ومن المتوقع أن يرتفع العدد.

 

وفي يناير الماضي، قتلت سيارة مفخخة عددا من الناس في المخيم، ومنذ ذلك الحين شن مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية هجمات على المتمردين السوريين في المنطقة، لا سيما وأن ركبان الواقعة بالقرب من الحدود المشتركة بين سوريا والعراق والأردن، هي موطن للاجئين وكذلك للجماعات المتمردة، بما في ذلك جيش أحرار العشير الذي يحارب كل من الرئيس وتنظيم الدولة الإسلامية.