قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الإثنين، إن الولايات المتحدة لديها أدلة على أن نظام ارتكب محرقة للجثث قرب .

 

وأضاف القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ستيوارت جونز، أن المحرقة قد تكون استخدمت في التخلص من الجثث قرب سجن احتجز فيه عشرات الآلاف من الأشخاص خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو ست سنوات.

 

وأوضح جونز أن يمارس الاغتصاب والصعق الكهربائي ضد المعتقلين، مضيفاً أنه يقوم باحتجاز 70 معتقلاً في زنزانات تتسع لخمسة أشخاص فقط في سجن صيدنايا.

 

وعرض جونز، على الصحافيين، صوراً التقطت عبر الأقمار الصناعية، تظهر ما بدا وكأنه ثلوج تذوب على سطح المنشأة، وهو ما قد يشير إلى الحرارة المنبعثة من داخلها.

 

وقال إنه “منذ عام 2013، عدل النظام السوري أحد أبنية مجمع صيدنايا ليصبح قادراً على احتواء ما نعتقد أنها محرقة”، في إشارة إلى السجن العسكري الواقع شمال دمشق.

 

وأضاف: “رغم أن أعمال النظام الوحشية الكثيرة موثقة بشكل جيد، نعتقد أن بناء محرقة هو محاولة للتغطية على حجم عمليات القتل الجماعي التي تجري في صيدنايا”.

 

وكشف جونز عن حصول واشنطن على معلوماتها من وكالات إنسانية ذات مصداقية ومن “المجتمع الاستخباراتي” في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه يعتقد أنه يتم إعدام نحو 50 شخصاً كل يوم في صيدنايا.

 

ولم يعط تقديراً رسمياً لمجموع القتلى، إلا أنه نقل عن تقرير لمنظمة العفو الدولية قولها إن بين خمسة آلاف إلى 11 ألف شخص قتلوا بين عامي 2011 و2015 في سجن صيدنايا وحده. واتهم نظام بشار الأسد باعتقال ما بين 65 ألف شخص و117 ألفاً خلال الفترة ذاتها. وتعود صورة الأقمار الصناعية التي عرضها جونز إلى كانون الثاني/ يناير عام 2015.

 

في السياق، قال المسؤول في الخارجية الأميركية إن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية يهدد أمن المنطقة.

 

وأوضح أن الولايات المتحدة لديها “ما يبرر التشكيك” في اتفاق بوساطة يقضي بإقامة “مناطق لتخفيف التوتر”، وجرى التوصل إليه أثناء محادثات بأستانة الأسبوع الماضي، بهدف تعزيز وقف إطلاق النار في سورية.

 

وأضاف المسؤول في الخارجية الأميركية أن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية يهدد أمن المنطقة، لافتاً إلى أن النظام يعذب المعتقلين بطرق وحشية.