أكدت جمعية معهد تضامن النساء  “تضامن”، أن عام 2016  شهد أعلى عدد حوادث في الأردن، وذهب ضحيتها 117 شخصاً، بطرق مختلفة منها إطلاق نار وحرق وشنق وشرب سموم وتناول كميات كبيرة من الأدوية والقفز عن مرتفعات.

 

وأوضحت الجمعية في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، “أن عدد حوادث الانتحار التي سجلت في المملكة العام الماضي بلغ من الذكور 91، و26 من الإناث، وبنسبة 22.2%”.

 

وأضافت استنادا إلى التسجيل الحيوي الشامل لبيانات على مدار خمس سنوات، أشار تقرير يعد الأول من نوعه حول الانتحار والذي أصدرته منظمة الصحة العالمية خلال شهر أيلول 2014 بعنوان “الوقاية من الانتحار ضرورة عالمية”، إلى “أن الأردن وخلال عام 2012 شهد 114 حالة انتحار كان من بينها 60 حالة لذكور و 54 حالة لإناث وبنسبة وصلت إلى 47.3%”.

 

ويشكل الانتحار السبب الثاني للوفاة بين الشباب والشابات في الفئة العمرية 15-29 عاماً، ويرتفع معدل ضحايا الانتحار على مستوى العالم بشكل مستمر حيث يموت سنوياً حوالي 800 ألف شخص بسبب الانتحار، 16 مليونا آخرين يحاولون الانتحار.

 

وأكد مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور أحمد بني هاني، “أن حالات الانتحار في المملكة لم تصل إلى حد تسميتها بالظاهرة”، مشيراً إلى أن نسب الانتحار في الأردن مقارنة بعدد السكان تعتبر من النسب المتدنية عالمياً.

 

وأضاف “أن هنالك العديد من الأسباب التي تدفع الشخص للإقدام على الانتحار منها شعوره بكراهية النفس أو المجتمع أو ضغوط عمل شديدة لا تلبي رغباته الأساسية، والأمراض النفسية وحالات الإفلاس وبعض المعتقدات والحالات العاطفية للشباب”.

 

وأشار إلى أن تعاطي المخدرات والحشيش هي وسيلة للانتحار، لأن الإنسان يفقد التحكم في النفس مما يدفع الشخص لإيذاء نفسه، وإقدامه على تعاطي جرعات زائدة، داعياً من يعانون من مشاكل نفسية لزيارة الأطباء لأن من شأن ذلك أن يساعدهم في حل مشاكلهم ويجنبهم اللجوء للانتحار.

 

وأوضح بني هاني أن أكثر وسائل الانتحار استخداما في الأردن تتمثل بإطلاق عيارات نارية، ثم الشنق ثم التسمم بالأدوية ثم الحرق، مشيراً إلى أن أغلب حالات الانتحار في الأردن تعد من الذكور، مبيناً أن الفئات العمرية التي تقدم على الانتحار هي بين 18 – 80.

 

وفي ردٍ على استفسارات أكد المصدر الأمني أن تشخيص ظروف أي وفاة فيما إذا كانت جنائية أو انتحارية أو عرضية أو طبيعية يتطلب في كثير من الأحيان عملا تشاركيا ما بين القطاعات التحقيقية الشرطية والادعاء العام، والطب الشرعي والطبيب المعالج والمحلل النفسي والباحث الاجتماعي للوصول لقرار قاطع بأن الوفاة تمت بظروف انتحارية.

 

وأوضح أنه لا يمكن إخفاء حالات الانتحار لأن تعليمات دفن الموتى في الأردن تطبق بشكل دقيق ومن غير الممكن دفن أي متوفى دون توثيق سبب وفاة واضح من طبيب مرخص وتصريح بالدفن من مديريات الصحة أو من المركز الوطني للطب الشرعي في الحالات الجنائية، وفي الوفيات المفاجئة والوفيات غامضة الظروف.

 

وبين المصدر أن حالات الانتحار لا تقتصر على الطبقات الفقيرة، موضحاً أن هنالك بعض الأشخاص الذين حققوا الكثير من الإنجازات في حياتهم يشعرون بالملل وتتكون لديهم عوامل تدفعهم للتفكير في الانتحار.