أثارت صور لعدد من قيادات نظام العقيد ، وهم يلبسون الرداء الأحمر المخصص للمحكومين بالإعدام, جدلاً واسعاً, بعدنا نشرها الحساب الرسمي لسجن الكلية العسكرية ””الهضبة”.

 

وظهر في الصور التي تداولت بشكل واسع على مواقع التواصل كل من رئيس الاستخبارات العسكرية عبدالله السنوسي ورئيس الوزراء البغدادي المحمودي ورئيس جهاز الأمن الخارجي بوزيد دوردة    والقيادي في اللجان الثورية عويدات غندور وعبدالحميد عمار أوحيدة مساعد مدير الاستخبارات الليبية.

 

ويخشى من أن يكون نشر الصور مقدمة لتنفيذ حكم الاعدام بالمذكورين، فيما سرت شائعة بأن نشر الصور ترافق مع تنفيذ الإعدام بالفعل خلف جدران السجن الذي يديره الأمير العسكري السابق للجماعة الليبية ، ويعد حكراً على الجماعة المتشددة.

 

وظهر السجناء وهم يحملون أرقاماً على صدورهم، فالسنوسي حمل الرقم  (40) ودوردة الرقم (13) و المحمودي رقم (8) وغندور الرقم (24) وأوحيدة الرقم (4).

ونفى مصدر مقرب من المقاتلة أن يكون الإعدام نفذ بالمذكورين،  لكنه رفض تعليل السبب في نشر الصور قائلا “إنها سياسة عليا”، في إشارة الى أن أمر النشر صدر من أمير الجماعة عبد الحكيم بلحاج أو خالد الشريف.

 

ونقل موقع “أرم نيوز” الاماراتي عن الناشطة السياسية أميرة سالم قولها إن الهدف من نشر الصور “إما جس نبض ردة فعل الرأي العام تجاه إعدامهم، أو اعتبارها فخاً لاستدراج الخلايا النائمة في العاصمة واستفزازها”.

 

وتعتقد أن نشر الصور لا ينفصل عن سياق ما يحدث في العاصمة من توتير.

 

بدوره وصف الناشط السياسي والحقوقي أحمد الهمالي نشر الصور بأنها رقصة الديك المذبوح، بعد إدراك الاسلاميين المتشددين أن الأمور لم تعد تجري لصالحهم، وأن العاصفة ستهب.

 

واعتبرها أسلوبا من أساليب الحرب النفسية، وحرب بقاء، لخشيتهم من دخول قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر إلى طرابلس بعد اتفاقه مع السراج.. وهي رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى رجال النظام السابق الذين تحالفوا مع المشير، خصوصا العسكريين منهم، ومحاولة لتشتيتهم .

 

وذكّر الهمالي ان المقاتلة وخالد الشريف حاولوا إجراء مقايضة لأنفسهم مع رجالات النظام السابق، للاستمرار في المستقبل، عبر الحوار الذي أطلقوه مع المسجونين، وإطلاقهم سراح عدد منهم، وكان الوسيط  عضو ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء علي الصلابي، ولا تزال هناك حوارات تجري للآن بين الطرفين.