في واقعة مريرة لا تعكس إلا تجارة من يسمي نفسه بالوطني المدافع عن حقوق شعبه والراقص على جثث قتلاه وشهدائه، وكشفا لحقيقة كانت مفقودة ويجهلها الكثير، كشفت وثيقة مسربة عن القيادي الفتحاوي الهارب محمد دحلان، مساومته لأهل قطاع ، برفع الحصار وإعادة الإعمار شريطة أن يتولى هو رئاسة الوزراء في القطاع.

 

ووفقا للوثيقة المسربة فإن دحلان وضع اللمسات الأخيرة على الوثيقة، وأنه أجرى الاتصالات مع وسطاء لتسويقها ولتقريب وجهات النظر مع حماس التي تسيطر على منذ عام 2007.

 

وتنص الوثيقة التي حصل على بنودها موقع “الساعة الثامنة” على تشكيل حكومة وحدة وطنية في غزة بلا برنامج سياسي، يرأسها هو (دحلان)، مهمتها فك الحصار، وإعادة الإعمار، ولن تكون الحكومة هذه بديلة عن السلطة، وإنما تؤسس لوحدة الضفة مع غزة، بحسب الوثيقة.

 

ومن أهم الأعمال التي ستكون على جدول الحكومة إنجاز المجتمعية، وتغطية كافة النفقات لإتمام هذا الملف، وكذلك دمج موظفي الحكومة التي عينتهم بعد عام 2007م، بما فيهم المقطوعة رواتبهم، وتحمل فاتورة رواتبهم بالكامل.

 

ويتعهد دحلان في الوثيقة التي من المتوقع أن تدرسها حركة حماس بفتح بشكل كامل تدريجيا، وتطويره ليصبح معبرا تجاريا، كما سيسعى مع أصدقائه لإنشاء ميناء بحري وآخر جوي.

 

ومن ضمن البنود فإن الاتفاق لا يعني انفصال غزة عن باقي أجزاء الوطن بل “هو بداية لإصلاح المسار والنهج السياسي على أسس وطنية وهو اتفاق مرحلي على طريق وحدة الوطن”، وفق الوثيقة.

 

وعن الملف الأمني الذي كان أحد أبرز النقاط المعقدة في جلسات الحوار الوطني، اقترح دحلان أن تبقى وزارة الداخلية بالكامل مع حركة حماس، حتى وإن جرى تشكيل الحكومة التي قدمها في المبادرة.

 

ويكشف دحلان في الوثيقة أنه أجرى الاتصال مع دول اقليمية كمصر والامارات والسعودية لتوفير الدعم المالي والرعاية السياسية والبروتوكولية، حيث ستكون راعية لهذا الاتفاق، وسيتم دعوة الفصائل إلى لحضور البرتوكول الرسمي له.

 

ويضع دحلان آلية لتطبيق المبادرة، أولا تشكيل الحكومة التي ستباشر بإنجاز ملف المصالحة المجتمعية، وبعد شهر من اتمامها يتم دعوته للقدوم إلى غزة، وسيباشر أعماله كرئيس للحكومة في غزة.

 

من جانهم أطلق ناشطون فلسطينيون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” هاشتاجا بعنوان: #مبادرة_دحلان ، أكدوا خلاله أن المبادرة المطروحة أكبر مشروع لتقسيم الوطن، ساخرين من الألاعيب المنبثقة عن المبادرة، حيث لا هم لدحلان سوا إعلان نفسه رئيسا بأي ثمن كان.