بعد حادثة فتاة بمحافظة الإسكندرية الهاربة التي أثارت قصتها ضجة في مصر خلال الأيام الماضية، كشفت مصادر طبية أن وزارة الصحة المصرية تجري تحقيقات سرية مع أطباء في في ، بعد هروب فتاة مصابة بمرض الإيدز، دخلت المعهد لإجراء تحاليل طبية.

 

وكشف المصدر أن الطبيبة المعالجة أكدت أن الفتاة الهاربة حامل في الشهور الأولى، وأنها اعترفت  بتعدد علاقاتها الجنسية، ثم هربت من ، إلا أن إدارة التحاليل المركزية اكتشفت بعد 72 ساعة من هروبها أنها تحمل مرض الإيدز، الأمر الذي حوّل إدارةالمستشفى إلى خلية نحل لكشف أية معلومات عنها.

 

وكشفت التحقيقات مع الطبيبة “ف.أ” أن الفتاة تدعى “س. محمد” في العقد الثاني  من عمرها، وأنها خمرية اللون ومتوسطة القوام، موضحة لمكتب الشؤون القانونية في ، أن الفتاة أسرعت بالخروج من المستشفى عقب علمها بأنها حامل.

 

ولفتت التحقيقات إلى أن اسم الفتاة ربما يكون وهمياً، وأن حالة من اللغط حصلت داخل المستشفى، وأن النتائج قد تفضي إلى مجازاة الطبيبة فقط، وفقا لما نقلته صحيفة “العربي الجديد”.

 

وكشف مسؤول طبي عن أن “الفتاة ربما لم تعرف أنها مصابة بالمرض، ما يجعل من الممكن انتقال المرض لأشخاص آخرين، محذراً من كارثة، لأن مرض الإيدز ينتقل بسرعة شديدة عن طريق ”.​

 

وكان مستشفى الرمد بكفر الشيخ، شمال مصر، واجه مشكلة مماثلة الأسبوع الماضي، عندما هربت فتاة في العشرين من عمرها مصابة بمرض الإيدز، دون التعرف على شخصيتها.

 

وكشفت طبيبة عيون تعمل بالمستشفى عن الأمر، وسط تعتيم شديد من مديرية الشؤون الصحية. وأوضحت الطبيبة أن الفتاة كانت تظهر عليها حالة من الإعياء، ويبدو عليها أنها حامل، وكانت تعاني من وجود خراج في عينيها، ودخلت في نوبة بكاء شديد، وانصرفت من أمامها مسرعة. وأكدت عدم علمها ببيانات الفتاة أو اسمها الحقيقي، ولكنها علمت أنها تقيم في حي القنطرة.

 

ويعيش أهالي محافظتي الإسكندرية وكفر الشيخ حالة من الذعر، بعد اكتشاف فتاتين مصابتين بمرض الإيدز مارستا مع مئات الشباب من سائقي التوك توك وغيرهم من أبناء الشوارع.

 

وعلى الرغم من اكتشاف ذلك طبيب بالإسكندرية وطبيبة أخرى بكفر الشيخ على فتاتين بكلتا المحافظتين، إلا أن هناك حالة من التكتم الأمني والصحي على تلك الواقعة التي تنذر بكارثة حال ثبوت صحتها وانتشار المرض بين من اتصلوا بهما جنسيًا.

 

وذكرت تقارير صحية أن مرض الإيدز انتشر في مصر خلال السنوات الماضية. وقدرت وزارة الصحة العدد بعشرة آلاف حالة، إلا أن مراكز وجمعيات متخصصة في مكافحة أكدت أن العدد تخطى 230 ألف حالة. وتحوي محافظة القاهرة العدد الأكبر من المصابين بالفيروس، تليها الإسكندرية ثم جنوب والبحر الأحمر، في حين سجلت محافظات جنوب العدد الأقل في حالات الإصابة المكتشفة.