تأمل أن يصلح قانونها الاستثماري الجديد ما أفسدته البيروقراطية ، فالمؤشرات تؤكد أن تحتل المركز الـ 122 في البنك الدولي لتيسير ممارسة الأعمال التجارية أملة في إصلاح طريقها خاصة وأن الاقتصاد المصري يعتمد وبشكل كبير على المعونات وبالتالي كان الأمل في الترحيب بتدفقات الاستثمار الأجنبي ولكن مازالت البيروقراطية تعوق ذلك.

 

وفي تقرير لمجلة الايكونوميست البريطانية أشارت أنه وبشكل أسبوعي يتدفق الآلاف المصريين على مكاتب شركة “أوبر” للعمل كسائقين، حوالي 2000 منهم ينضمون أسبوعيا للعمل 40% منهم عاطلين عن العمل، وتخصص الشركة أكثر من 50 مليون دولار لتوسيع عملياتها في وحدها.

ينص الجديد على تخفيض الروتين، وتقديم حوافز ضريبية جذابة، بدلا من العملية الصعبة للحصول على التصاريح، في الجديد سيتم الموافقة تلقائيا على أي طلبات لم يتم التعامل معها في غضون 60 يوما.

 

وفي 7 مايو الجاري مرر أخيرا قانون الاستثمار، بعد أكثر من عامين، ومصمم لجذب المستثمرين الأجانب مرة أخرى، ولكن الابتهاج القريب مستبعد.

 

 

ويمكن للشركات التي تقام في المناطق المتخلفة أو القطاعات الخاصة الحصول على تخفيض ما بين 30? و70? من فواتيرها الضريبية لمدة سبع سنوات، كما يعيد القانون الجديد “المناطق الحرة”، والمناطق المعفاة من الضرائب والرسوم الجمركية.

 

وبحسب ” الايكونوميست” ، فإن الإصلاحات في مصر تميل إلى أن تكون سهلة على الورق، لكن أرض الواقع مختلفة تماما، وبمجرد أن يدخل القانون حيز التنفيذ، من المتوقع أن يغرق في التفاصيل الإدارية.

 

وتواجه الحكومة عجزا في الميزانية يبلغ 10% من الناتج المحلي الإجمالي، واضطرت الحكومة إلى تخفيضات في الإنفاق، ولا سيما على دعم الوقود والخبز.

 

ومن المفترض أن تؤدي التحسينات التي أدخلت مؤخرا على تراخيص المصانع الصناعية إلى تقليل فترات الانتظار من 634 يوما إلى 30 يوما ، و أهم الإصلاحات اللازمة لجذب المستثمرين تمت قبل ستة أشهر، عندما قامت الحكومة – وكجزء من صفقة للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي- بتحرير سعر الصرف.

 

وحتى الآن، ظلت البيروقراطية العميقة مشكلة كبيرة بالنسبة للمستثمرين الذين يحرصون على الربح من العمالة الرخيصة في مصر، وقاعدة العملاء الكبيرة، بحسب المجلة.

 

الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات مثل “أكسا” شركة التأمين الفرنسية، وغيرها، لجأت لتجاوز مشكلة الترخيص عن طريق شراء الشركات المحلية، وتوسيعها.