قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية, إن الغضب يعم إزاء التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي في 8 مايو حول , والتي جاءت بعد شهور من التحسن في علاقات البلدين.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 10 مايو, أن مصالحة بين تل أبيب وأنقرة تحققت في يونيو من العام الماضي بعد ست سنوات من الفتور في علاقاتهما, على إثر حادثة اقتحام القوات الخاصة الإسرائيلية أسطول مرمرة, الذي كان يهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة، وقتل فيه تسعة مدنيين أتراك.

 

وتابعت ” إسرائيل لم تكن تتوقع أن يخرج أردوغان بعد هذه المصالحة بتصريحات تعتبر الأقسى ضدها في الفترة الأخيرة, وهو ما جعلها في حالة صدمة كبيرة”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يعرف سبب الهجوم المفاجئ لأردوغان على إسرائيل, إلا أن تصريحاته المتكررة ضدها في الماضي, زادت كثيرا من شعبيته في العالمين العربي والإسلامي, وظهر أيضا في صورة المدافع عن المسلمين المضطهدين, ما ضاعف أيضا من شعبيته داخل .

 

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية استدعت في 9 مايو السفير التركي في تل أبيب كمال أوكيم على خلفية انتقادات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, الذي شبه السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين بالإجراءات العنصرية التي كانت تنفذ في ظل نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

 

وحسب “”, وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون أيضا الرئيس التركي أردوغان بـ”المنتهك لحقوق الإنسان بالجملة”, حسب تعبيره. وأضاف نحشون “من ينتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي في بلده يجب ألا يعظ أخلاقيا الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة”.

 

وكان أردوغان قال إن بلاده لن تسمح بمنع الأذان في الأراضي المحتلة، واصفا مجرد النقاش في الموضوع بالأمر المخجل.

 

وتساءل الرئيس التركي في مؤتمر الأوقاف المقدسية في إسطنبول في 8 مايو عن “الفرق بين الأعمال الحالية للحكومة الإسرائيلية والسياسات العنصرية والتمييزية التي كانت تمارس ضد السود في الماضي في أمريكا وحتى وقت قصير بجنوب إفريقيا”.

 

واعتبر أردوغان أيضا أن النقاش بشأن احتمال نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس “في غير محله مطلقا”، ويجب الكف عنه.

 

ودعا إلى ضرورة توخي الحذر بشأن القضايا المتعلقة بوضع القدس، مؤكدا أن مجرد “نقل حجر” يمكن أن يترك عواقب خطيرة.

 

وأضاف “النقاش بشأن إمكانية نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس في غير محله مطلقا، وبالتأكيد يجب سحبه من التداول”.

 

وفي تعقيبه على وثيقة حماس الجديدة,  قال أردوغان :”أرى أن وثيقة حماس السياسية خطوة مهمة في القضية الفلسطينية وفي الاتفاق بين حركتي حماس وفتح.. إن هذه الوثيقة المعلنة قد غيرت الكثير من الأمور التي كانت محفوظة، إن شاء الله سيكون صراع الحق والحرية في أقوى في المرحلة القادمة”.

 

كما أكد أردوغان أن بلاده لن تسمح بإسكات الأذان في سماء القدس من قبل السلطات الإسرائيلية، في إشارة إلى مشروع القانون الإسرائيلي الذي يقضي بمنع الأذان في المدينة المحتلة، معتبرا أن مناقشة الأمر من قبل إسرائيل أمر مخجل.

 

وأضاف “الأذان نداء، وهو ليس موجها للمسلمين فحسب، بل لكل العصور.. إن مشروع القانون الذي يقترح منع الأذان ما زال ينتظر في البرلمان الإسرائيلي.. هذا أمر مخجل، وإن موافقة الدول التي تحاول أن تعطينا دروسا في الإنسانية في كل فرصة على هذا القانون أمر يدعو للاعتبار”