أكّد الناشط في حزب العمال ورئيس تحرير جريدة “صوت الشعب” شريف الخرايفي، الخميس، أن منعت أنصار الحزب من توزيع بيان يحمل عنوان “ يعلن الحرب  الشعب”.

 

وأوضح الخرايفي  في تصريح لـ “الشارع المغاربي” أن “وحدات الأمن منعت  مناضلي الحزب من توزيع بيان الحزب السبسي يعلن الحرب على  الشعب”، مشيرا إلى تضامن المواطنين وإقبالهم على مناقشة  البيان والتفاعل مع مضمونه .

 

يشار إلى أن حزب العمال كان قد أصدر الأربعاء بيانا جاء تحت عنوان:” السبسي يعلن الحرب على  الشعب”، أعلن فيه عن رفضه عسكرة منطقة الجنوب  وتجديده رفض مشروع الذي تقدّمت به رئاسة الجمهورية.

 

واعتبر البيان أن خطاب الباجي قايد السبسي دون ما تتطلّبه الأوضاع المتأزمة في البلاد، ودون ما ينتظره الشّعب من دور لرئيس الدولة، وهو خطاب يزيد في تعميق الأزمة وتعفين الأوضاع، ويؤكّد الدّور الخطير الذي باتت تمثّله الرّئاسة باعتبارها رأس حربة الثّورة المضادّة والتّآمر على الشّعب وعلى تطلّعاته.

 

ونبّه حزب العمال إلى خطورة القرار المتّخذ بشأن توجيه الوحدات العسكريّة لحماية المؤسّسات الاقتصاديّة التي تشهد احتجاجات بما يعني إعلان حرب وتلويح بالعصا الغليظة عوضًا عن التّعاطي السّياسي والسّلمي مع مطالب المحتجّين في عديد الجهات والقطاعات، فضلًا عن إقحام المؤسّسة العسكريّة في مهمّات قد تفرض عليها المواجهة مع السّكان والمحتجّين بما يمثّله ذلك من خطورة على الأوضاع الاجتماعيّة المحتقنة.

 

واعتبر أنّ تصريح السبسي بكون الدولة عاجزة عن توفير التشغيل والتنمية، هو تأكيد لموقفنا من منظومة الحكم التي بإقرارها هذا تنزع عن نفسها أيّ مشروعية، بما يشرّع للدّعوة إلى رحيل هذه المنظومة الفاشلة والعاجزة عبر انتخابات سابقة لأوانها أصبحت اليوم ضرورية لتجاوز حال التعطّل.

 

وبخصوص قانون المصالحة، أكد البيان أنّ إصرار السبسي على تمرير “قانون المصالحة” من خلال الأغلبية البرلمانية اليمينية هو إصرار على تبييض واللّصوصيّة وتكريس للإفلات من العقاب وإعادة لأزلام الدولة العميقة لمفاصل القرار فضلًا عن كونه انتهاك صارخ للدستور التونسي ولقانون .

 

وجاء في بيان حزب العمال أنّ تلويح الباجي بالعصا الغليظة تجاه المعارضة وتجاه التحركات الاحتجاجية هو دليل إفلاس ودليل على السّعي المحموم للائتلاف الرجعي الحاكم إلى العودة إلى مربّع القمع والاستبداد، وهو ما سيتصدّى له شعبنا وقواه التّقدّميّة دفاعًا عن المكاسب والتّطلّعات، ودعا الحزب في ختام بيانه الشّعب التّونسي ومجمل القوى السّياسيّة والاجتماعيّة والمدنيّة التقدمية إلى اليقظة وإعلاء التّنسيق والعمل الميداني المشترك لتفويت الفرصة على الائتلاف اليميني للاستفراد بالشّعب وبنضالاته العادلة من أجل الشّغل والحرّيّة والكرامة الوطنيّة.