أثار الرئيس الأميركي، دونالد ، عاصفة سياسية بإقالته مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (، الذي كان يقود التحقيق الذي تجريه وكالته في مزاعم التدخل الروسي في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي والتواطؤ المحتمل مع حملة .

 

وقال ترامب إن الخطوة، التي كان لها وقع الصدمة في ، جاءت نتيجة للطريقة التي تعامل بها كومي مع تتعلق برسائل إلكترونية شملت المرشحة الديمقراطية للرئاسة في ذلك الوقت هيلاري كلينتون.

 

وسارع الديمقراطيون باتهام ترامب بوجود دوافع سياسية وراء قراره إقالة كومي.

 

وأثار كومي الجدل بشأن موقفه من تحقيق في استخدام كلينتون بريدها الإلكتروني الخاص خلال عملها وزيرة للخارجية.

 

وأوضح مكتب “إف بي آي” الثلاثاء 9 مايو/أيار الجاري، التصريحات التي أدلى بها كومي بشأن المسألة الأسبوع الماضي.

 

شاهد قرار اقالته على شاشات التلفاز..

والغريب في الامر أن مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) جيمس كومي، اكتشف أنه أقيل من منصبه بخبر عاجل ظهر على شاشات التلفزة دون علمه المسبق أثناء إلقائه خطاباً أمام موظفي مكتب التحقيقات بلوس أنجلوس الثلاثاء 9 مايو/أيار الجاري.

 

وربما لا تحدث مثل هذه الواقعة سوى في عهد الرئيس الأميركي ، الذي اعتاد منذ وصوله إلى البيت الأبيض مفاجأةَ مَن حوله بقراراته الصادمة.

 

كومي، كان يقود التحقيق الذي تجريه وكالته في مزاعم التدخل الروسي في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي والتواطؤ المحتمل مع حملة ترامب.

 

وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، فإن كومي وإثر مشاهدته الخبر على شاشة التلفاز من خلفه، اعتقد أنها مزحة ما.

 

لكن، تم تأكيد الخبر له عندما انتقل إلى مكتب مجاور.

 

ويقول أحد مسؤولي الـ”إف بي آي”، إن كومي كان مصدوماً، مفاجأً جداً، وفق ما ذكرته “إيه بي سي نيوز”.

 

القرار الذي شكّل صدمة في واشنطن، برّره ترامب بأنه جاء نتيجة للطريقة التي تعامل بها كومي مع فضيحة تتعلق برسائل إلكترونية شملت المرشحة الديمقراطية للرئاسة في ذلك الوقت هيلاري كلينتون. وسارع الديمقراطيون باتهام ترامب بوجود دوافع سياسية وراء قراره إقالة كومي.

 

وكان كومي قد أثار الجدل بشأن موقفه من تحقيق في استخدام كلينتون بريدها الإلكتروني الخاص خلال عملها وزيرة للخارجية. وأوضح مكتب الـ”إف بي آي” الثلاثاء 9 مايو/أيار الجاري، التصريحات التي أدلى بها كومي بشأن المسألة الأسبوع الماضي.

 

رسالة ترامب لكومي

وقال ترامب في رسالة إلى كومي نشرها البيت الأبيض: “من الضروري أن نجد زعامة جديدة لمكتب التحقيقات الاتحادي تستعيد الثقة العامة بمهمتها الحيوية لإنفاذ القانون”.

 

وأبلغ ترامب، كومي في الرسالة أنه قبِل توصية وزير العدل، جيف سيشنز، بأنه لم يعد يمثل قيادة فعالة.

 

وكانت فترة كومي ستستمر حتى سبتمبر/أيلول 2023. وكان سيشنز مستشاراً لحملة ترامب قبل أن يختاره الرئيس لقيادة وزارة العدل.

 

وندد الديمقراطيون بتحرك ترامب وشبهه البعض بـ”مذبحة ليل السبت” عام 1973 التي أقال فيها الرئيس ريتشارد نيكسون مدّعياً خاصاً مستقلاً يحقق في فضيحة ووترجيت.

 

وقال جون كونيرز، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب: “الإجراء الذي اتخذه الرئيس ترامب اليوم يزيل تماماً أي مظهر من مظاهر التحقيق المستقل في المحاولات الروسية للتأثير على انتخاباتنا ويضع أمتنا على شفا أزمة دستورية”.

 

وجدد كونيرز وديمقراطيون آخرون دعوتهم لتولي لجنة مستقلة أو مدّعٍ خاص التحقيق في التأثير الروسي بانتخابات 2016.

 

تداعيات رسائل البريد الإلكتروني

وسبق أن انتقد ترامب مدير مكتب “إف بي آي”؛ لعدم ملاحقة كلينتون قضائياً، في يوليو/تموز الماضي، لكنه كال له المديح لاحقاً.

 

وقال كومي في يوليو/تموز، إن قضية البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون يجب إغلاقها من دون ملاحقة قضائية، لكنه أعلن قبل 11 يوماً من انتخابات الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني أنه أعاد فتح التحقيق لاكتشاف مجموعة جديدة من الرسائل الإلكترونية المتعلقة بها.

 

وتعبّر كلينتون وديمقراطيون آخرون عن اعتقادهم أن قرار كومي أسهم في خسارتها الانتخابات.

 

وأصدر البيت الأبيض مذكرة لنائب وزير العدل، رود روزنشتاين، حملت تبرير الإدارة لإقالة كومي.

 

وكتب روزنشتاين: “لا أستطيع الدفاع عن تعامل المدير مع ما خلص إليه التحقيق في الرسائل الإلكترونية للوزيرة كلينتون ولا أفهم رفضه قبول الحكم بأنه أخطأ”.

 

وتوجه السيناتور الديمقراطي ويب ديك دوربين إلى المجلس الثلاثاء؛ لحث البيت الأبيض على توضيح ما إذا كان التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي في التدخل الروسي في الحملة الرئاسية سيستمر بعد إقالة كومي.

 

وقال: “أي محاولة لوقف أو تقويض تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي سيثير قضايا دستورية خطيرة. ننتظر توضيحاً من البيت الأبيض في أسرع وقت ممكن بخصوص ما إذا كان التحقيق سيستمر”.

 

وقال ترامب في رسالته لكومي: “في حين أني أقدر بشدة، إبلاغك لي في 3 مناسبات منفصلة أنني لست قيد التحقيق، فإنني على الرغم من ذلك أتفق مع تقدير وزارة العدل أنك لست قادراً على قيادة المكتب بفاعلية”.