رأى كتاب ومراقبون سعوديون وعرب أن الزيارة “المفاجئة” التي قرر ولي عهد , القيام بها إلى واشنطن في الخامس عشر من مايو الحالي, محاولة “استباقية” لضرب القمم المقررة في بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد خلال زيارته للسعودية نهاية الشهر الحالي.

 

ومن المقرر أن تشهد الرياض خلال زيارة ترامب ثلاث قمم تاريخية هامة، ربما يكون لها انعكاس كبير على المنطقة: الأولى القمة الأمريكية بين ترامب وخادم الحرمين الشريفين بن عبدالعزيز، والثانية القمة الأمريكية الخليجية بين ترامب وزعماء وممثلي قادة دول الخليج الست، والثالثة الأمريكية الإسلامية بين ترامب وعدد من زعماء الإسلامي.

 

وأعادت زيارة بن زايد إلى واشنطن -عشية القمم الثلاث- إلى الأذهان الزيارة التي قام بها ولي عهد أبو ظبي إلى الولايات المتحدة ولقاءه الرئيس الأمريكي باراك أوباما عشية القمة الخليجية الأمريكية التي عقدت في كامب ديفيد يوم 14 مايو 2015، وهي الزيارة التي وصفها مراقبون حينها بأنها كانت للتحريض والتأثير على نتائج القمة قبل عقدها، وقوبلت في حينه بانتقاد خليجي واسع.

 

وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي “” سيستضيف محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بناء على طلبه في اجتماع بالبيت الأبيض، يوم 15 مايو.

 

ففي هذا الصدد اعتبر الكاتب السعودي البارز، “صالح الفهيد”، زيارة ولي عهد أبوظبي، الشيخ “محمد بن زايد”، المرتقبة لأمريكا، محاولة إماراتية لتوجيه ضربة استباقية لقمم الرياض. حسب تقرير نشره موقع “بوابة القاهرة” المصري.

 

وقال الفهيد -الكاتب بصحيفة “عكاظ” السعودية- في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “محاولة إماراتية لتوجيه ضربة استباقية لقمم الرياض الثلاث!.. الله المستعان”.

 

وجاءت تغريدة “الفهيد” تعليقًا على تغريدة للكاتب المصري المعروف “جمال سلطان”، تقول: “ترامب يصل الرياض 19 مايو، و#السعودية وجهت الدعوة لـ#الإمارات لحضور القمة، الشيخ محمد بن زايد قرر فجأة السفر 15 مايو للقاء ترامب بواشنطن!”.

 

ويقول مراقبون إن ولي عهد أبو ظبي يسعى جديًا قبيل قمم الرياض للتأثير على توجهات ورؤى الرئيس الأمريكي، خاصة في ما يتعلق بالملفين اليمني والسوري، حيث يسعى بن زايد لإحياء التوجه السلمي لحل الملفين لإيجاد موطئ قدم في المفاوضات والمستقبل لحليفيه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح ورئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو ما يخالف التوجهات السعودية التي ترى أن الاثنين لم يعد لهما وجود في مستقبل بلديهما جراء ما ارتكباه بحق شعبيهما، كذلك سيسعى ولي عهد أبوظبي لإقناع ترامب بإبلاغ القادة العرب بأن ورقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تم طيها باعتباره عقبة أمام السلام المنشود، وبما يفتح الطريق لمستشاره الأمني محمد دحلان للصعود لعرش السلطة الفلسطينية، وهو حلم طالما راود خيال دحلان وبن زايد.

 

ولن يفوت ولي عهد أبوظبي بالطبع -طبقا للمراقبين- فرصة لقائه ترامب للتحريض على أحد الأطراف الجارة التي طالما عمل جهازه الإعلامي المحلي والإقليمي والدولي لوصمها بدعم الإرهاب.

 

ويتوقع خبراء أن تثير الزيارة قلق الرياض التي حرصت وعملت على مدى شهور للترتيب لإنجاح هذه القمم، بما يخدم قضايا المنطقة التي تعاني تدهورًا غير مسبوق بسبب التدخلات الخارجية، خاصة المدعومة إيرانيًا، والتي نجمت عنها حروب داخلية في بعض الدول، وما نتج عنها من أزمات للاجئين، فضلًا عن الإرهاب المستشري وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.