كشف الثائر الفنزويلي الشهير معلومات تاريخية مثيرة، منها كيف أنه فكر باختطاف ابن لادن، وعلاقته بتفجير بالولايات المتحدة الأمريكي.

 

وأماط ، الذي يعتبر نفسه “الثائر المحترف” ويصفه خصومه بـ”الإرهابي الأول في العالم”، اللثام عن تفاصيل جديدة عن أحداث تاريخية شهيرة في سلسلة لقاءات أجراها معه الكاتب الفرنسي لاسلوا لزكاي، وستكون محور كتاب سيصدر قريبا.

 

ونقلت صحيفة “ العربي” عن مشرف النسخة العربية للكتاب، الكاتب السوري فاروق مصارع، بعض ما كشف عنه كارلوس في اللقاءات التي تمت بسجنه في فرنسا.

 

وأفاد مصارع بأن كارلوس، رغم إعجابه في السنوات الأخيرة بابن لادن واهتمامه بما أطلق عليه “الإسلام الثوري”، إلا أنه ذكر أنه فكر عام 1974 في اختطافه (بعد أن انتبه لزياراته إلى مع إخوته، حيث كانوا يأتون للتزلج في جبال الشوف) للحصول على فدية بـ500 مليون دولار من عائلته الثرية لدعم عمليات «الجبهة الشعبية لتحرير ».

 

وأضاف مصارع نقلا عن كارلوس، أنه أمضى أسابيع يراقب أماكن تواجد عائلة ابن لادن، لكن تخطيطه لاختطاف ابن لادن لم يتم، بعدما سافر إلى فرنسا إثر اعتقال باريس لأحد قياديي منظمة “الجيش الأحمر” كان يعد لهجوم على طائرات شركة الطيران الإسرائيلية «العال»، وبحوزته أرقام هواتف خلية كارلوس في أوروبا ومعظمهم من الجبهة الشعبية.

 

ويقول فاروق مصارع: “عام 1974 وبعد مراقبة مطار أورلي الفرنسي، جهز كارلوس خطة لإطلاق صاروخ سام 7، كان برفقته ثلاثة أشخاص، وعندما بدأت طائرة العال بالإقلاع، حصل تأخير لدى رامي صاروخ السام، لم يفتح جهاز التعقب بسرعة، وكانت الطائرة قد ابتعدت، وعندما أطلق الصاروخ أصاب الجناح ولم يصب الطائرة، وأخذ صاروخا ثانيا ليطلقه، فأصاب طائرة يوغسلافية”.

 

وكشف كارلوس أيضا تفاصيل إعدام أحد رفاقه بفرنسا وهو ميشيل مكربل، بتهمة التعامل مع الفرنسيين، إذ قام ميشيل، بعد فشل العملية واعتقاله، بتوجيه الشرطة للبيت الذي خبأ فيه كارلوس الأسلحة، وكان كارلوس في البيت لحظة وصول الشرطة برفقة صديقته الكولمبية التي تزوجها لاحقا، ورغم ذلك لم تتعرف عليه الشرطة الفرنسية، ولكن ميشيل مكربل أبلغها بهويته، وحين حاولت الشرطة اعتقاله أطلق النار على شرطيين، ثم أطلق النار على رفيقه ميشيل برصاصتين بين عينيه، وهي العقوبة التي اتفق عليها أعضاء الجبهة الشعبية للخائن كما درجوا على ذلك.

 

وكشف الثائر الفنزويلي الشهير أيضا، كيف خطط لتفجير برج التجارة العالمي قبل أسامة بن لادن، مشيرا إلى أنه استقبل من قبل الرئيس العراقي السابق بالعراق بعد حرب الخليج الأولى في أوائل التسعينيات، وقد كان يستضيف العديد من المنظمات المسلحة المعادية للولايات المتحدة، وكانت تجري اجتماعات بين تلك المنظمات لدراسة أطر المواجهة مع واشنطن.

 

ونقل الكاتب السوري مصارع عن كارلوس، قوله إنه خطط في تلك الفترة لتنفيذ عمليات ضد أهداف داخل ، إذ كانت الخطة تتضمن إرسال نحو 15 “فدائيا” إلى ، وتكليفهم بتجميع لوحات متفجرة (بلاكات) من مزارع ومعامل كانت تنتج في ولاية كارولينا جنوب ، وتجميعها كل فترة بوزن أربعة إلى ستة كيلوغرامات، لحين بناء قنبلة ضخمة قادرة على تدمير مركز التجارة العالمي.

 

وعلق فاروق مصارع على حديث كارلوس قائلا: “كانت الحكومة العراقية تريد من استضافتها لكارلوس ورفاقه توجيه تحذير للأمريكيين، بأنها تملك أوراق تهديد إذا هوجمت، ولكن من الواضح أن القيادة العراقية لم تكن معنية جديا بخطة كارلوس لمهاجمة الولايات المتحدة”، ولكن كارلوس يتباهى بأنه “سبق ابن لادن بالتخطيط لعملية الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر بعشرة أعوام”.

 

وكان كارلوس ينتقد بشدة أحد القيادات المثيرة للجدل التي كانت معه في بغداد بالتسعينيات، وهو أبو نضال، لأن عملياته كانت موجهة ضد الفلسطينيين، ويطلق عليه كارلوس لقب “ملك الرعب المختفي”، ويتعجب ساخرا من عدم قدرة المخابرات الغربية على اعتقاله: “عليهم فقط تركيب جهاز بالمطارات يقوم بكشف رائحة الأرجل الكريهة، وسيعتقلونه حينها بسهولة”.

 

ونقل مصارع عن كارلوس قوله إنه أسلم منذ منتصف السبعينيات خلال وجوده في معسكرات اليمن، مكذبا ما نشر سابقا عن إسلامه عام 2003.