ابتكر قضاة مصريون عقوبة جديدة لا وجود لها في القانون المصري وهي عقوبة «».

 

وجاء فرض هذه العقوبة على خلفية التحقيق مع الصحفي “طارق حافظ” من قِبل نيابة أمن الدولة العليا، بعد نشره تحقيقًا صحفيًا عن التوريث في القضاء.

 

وبحسب موقع “التحرير “أثارت هذه الواقعة العديد من التساؤلات حول التهمة التي وُجٍّهت له وهي «خدش الرونق العام للمجلس الأعلى للقضاء بقصد النيل من اعتباره، وتكدير السلم العام والحاق الضرر بالسلطة القضائية.

 

وأكد المحامي بالنقض “طارق العوضي” للموقع المذكور أنه لا يوجد بما يسمى بـ«خدش الرونق العام للقضاء»، فكلمة “رونق” غير مدرجة بقانون العقوبات، أو قانون السلطة القضائية، مضيفاً أن هناك بالمقابل تهمتا الإخلال بمقام القاضي، أو إهانة السلطة القضائية، والتي تبدأ عقوبتهما من الحبس 24 ساعة حتى الحبس 3 سنوات، أو بتوقيع غرامة، أو تطبيق عقوبتي الحبس والغرامة ولفت العوضي إلى أن كلمة «الرونق العام» تدعوا للسخرية، وإذا أردنا تطبيقها فيمكن إنزالها على العديد من المهن والمؤسسات كـ«المحاماة والصحافة والجيش والشرطة…»، وليست حكر على القضاء، معقبًا «مش القضاء لوحده اللّي عنده رونق».

 

وبدوره أيد المحامي الحقوقي “خالد علي”، عدم وجود كلمة “رونق” في قانون العقوبات، ولكن من الممكن أن يقولها المحقق مع المتهم في سياق التحقيقات، ويكون المقصود بها النيل من هيبة القضاء. وأردف “علي”، أن المواد الخاصة بإهانة السلطة القضائية مواد فضفاضة، وتضم العديد من المواد التي من الممكن أن يتم من خلالها توجيه التهم لأصحابها مثل (السب والقذف) عن طريق النشر.

 

وكانت نيابة أمن الدولة العليا،  قد حققت مع الصحفي في جريدة الفجر  “طارق حافظ” بسبب تقرير صحفي عن تعيبنات النيابة العامة الأخيرة التي شملت أسماء أبناء وأقارب القضاة والقيادات الأمنية رغم دعمها بالمستندات.قبل ان يُفرج عنه بكفالة 5000 جنيه ووصف حافظ الإتهامات التي وُجهت له بـ”غريبه وهلامية”،واستمر التحقيق معه كما قال لموقع بداية المصري قرابة 15 ساعة كاملة لم يتخللها أي فترة استراحة نهائياً، في أمر متعمد من أجل الاكراه البدني والنفسي والمعنوي تجاهي.