قضت محكمة النقض المصرية، وهي الهيئة القضائية الأعلى في البلاد، بإلغاء الأحكام الصادرة على 47 شخصا من قادة وأعضاء جماعة المسلمين، وفي مقدمتهم المرشد العام للجماعة، .

 

وتراوحت الأحكام الملغاة ما بين السجن المشدد لمدة 10 سنوات والسجن المؤبد، في قضية عرفت باسم أحداث “”، واتهموا فيها بارتكاب أحداث عنف وقتل في محافظة بورسعيد شرقي البلاد في أغسطس/آب 2013.

 

وأمرت محكمة النقض في حكمها اليوم بإعادة محاكمة المتهمين مرة أخرى أمام إحدى دوائر الجنايات غير التي سبق أن أصدرت حكمها بالإدانة عليهم.

 

وكانت محكمة جنايات بورسعيد قد أصدرت في شهر أغسطس/آب 2015 حكما بمعاقبة محمد بديع وقادة الإخوان محمد البلتاجي، وصفوت حجازي، و16 شخصا آخر، بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما حضوريا، ومعاقبة 76 متهما آخر من الهاربين بالعقوبة نفسها غيابيا، ومعاقبة 28 آخرين حضوريا بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وببراءة 68 متهما مما نسب إليهم من اتهامات.

 

ويحاكم بديع في عدد من القضايا الأخرى.

 

ويسمح النظام القضائي المصري للمدانين في قضايا الجنايات بالطعن بالنقض لمرتين متتاليتين قبل أن يصدر حكم نهائي عليهم، أو تتصدى محكمة النقض بنفسها لموضوع الدعوى للفصل النهائي فيها، وتستغرق هذه الدورة القضائية من خمسة إلى ستة أعوام.

 

“غرفة عمليات رابعة”

وكانت محكمة جنايات مصرية قد أصدرت الاثنين حكما بالسجن المؤبد، 25 عاما، على بديع وعضوين آخرين من مكتب إرشاد الجماعة في القضية المعروفة إعلاميا بـ”غرفة عمليات رابعة”.

 

وقضت المحكمة بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات على 15 متهما، من بينهم الداعية صلاح سلطان، وبراءة 21 آخرين، من بينهم عمر نجل رجل الأعمال “حسن مالك”، وعضو مجلس النواب السابق “سعد الحسينى”، واثنين من الصحفيين.

 

ودانت المحكمة المتهمين بارتكاب جرائم إعداد وتنفيذ مخطط إرهابي يقوم على حرق وتدمير منشآت الدولة والمصالح الحكومية والمرافق والمؤسسات العامة، مثل مقار الشرطة والكنائس، ومحاولة خطف بعض الشخصيات العامة في إطار مخطط عام لإشاعة الفوضى فى البلاد عقب فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

 

وقضت محكمة النقض في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضى، بقبول طعن 37 متهمًا، من بين 51، فى القضية على الأحكام الصادرة عليهم، والتى تراوحت ما بين الإعدام والسجن المؤبد، وقررت إعادة محاكمة المتهمين في القضية أمام دائرة جديدة.