هاجمت بشدة، أمس الإثنين ، الرئيس التركي رجب طيب ، بعد أن اتهم تل أبيب بالتمييز العنصري ضد التقاليد الإسلامية.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون، إن “من ينتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي في بلده، يجب ألا يعظ أخلاقياً الديموقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة”.

 

وأضاف في بيان، أن “إسرائيل تحمي باستمرار، حرية العبادة الكاملة لليهود والمسلمين والمسيحيين، وستستمر في ذلك رغم محاولات تلطيخ سمعتها”.

 

وكان أردوغان تعهد، في وقت سابقٍ الإثنين، منع تقديم مشروع قانون بإسرائيل يحول دون استخدام المآذن للدعوة إلى صلاة الفجر.

 

“واثقون من معتقداتنا”

وقال في تعليقه على مشروع القانون الإسرائيلي الداعي لحظر رفع الآذان في خلال منتدى حول في إسطنبول “إن كنتم واثقين من معتقداتكم، عليكم ألا تخافوا من حرية معتقدات الآخرين، فنحن واثقون من معتقداتنا لذلك لا نخشى حرية المعتقدات”.

 

ولفت إلى أنّ “مشروع القانون الداعي لحظر رفع الآذان ما زال موجوداً في البرلمان الإسرائيلي، وأنّ مجرد مناقشة هذا الموضوع، أمر يدعو للخجل”.

 

وشدد أن “لن تسمح بحظر الأذان في القدس.

 

واتهم أردوغان إسرائيل بالاحتفاظ بالقدس “من دون المسلمين”.

 

وتساءل: “ما الفرق بين الممارسات الإسرائيلية الحالية والسياسة العنصرية والتمييزية التي كانت مطبقة تجاه السود في أميركا سابقاً، وفي جنوب إفريقيا مؤخراً؟!”.

 

ودعا أردوغان المسلمين إلى الإكثار من زيارة القدس والمسجد الأقصى.

 

وأضاف أنّ “الأرقام الخاصة بشأن زيارة المسلمين إلى القدس والمسجد الأقصى، تظهر تقاعساً كبيراً في هذا الخصوص.”.

 

“القدس مدينة الأمن”

وتابع “انطلاقاً من معتقداتنا ومسؤولياتنا التاريخية المتوارثة، فإننا نولي اهتماماً كبيراً للقدس وقضيتها ولكفاح إخوتنا الفلسطينيين من أجل العدل والحق، ونبذل جهوداً مضاعفة لجعل القدس مدينة الأمن والاستقرار والسلام مجدداً”.

 

وأشار الرئيس التركي إلى “استحالة ضمان تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية”، مشيراً إلى “وجوب احترام القوانين وعدم السماح لأي بلد أن يكون فوق القانون”.

 

واستطرد أردوغان أن “الطريق الوحيد للحل هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، ضمن حدود 1967، ولهذا يجب ممارسة ضغوط على إسرائيل”.

 

ولفت إلى أنّ “الإفلات من العقاب يزيد من عدوانية الجناة، وأن هذا هو السبب الذي يزيد من عدد الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين”.

 

وأردف أردوغان أن “إسرائيل تتعنّت في مواصلة ضرب القوانين الدولية عرض الحائط، مستمدّة جرأتها من قوى مختلفة حول العالم، والسياسات التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية ضدّ الفلسطينيين لا تختلف عن سياسات الإدارات الأمريكية القديمة ضدّ السود”.

 

وأوضح أنّ “جميع محاولات تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة محكوم عليها بالفشل، ما لم تتم المحاسبة عن الجرائم والمجازر المرتكبة

 

السفارة الأميركية في القدس!

وفيما يخص مسألة نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس، أكّد أردوغان أنه “من الخطأ الكبير مجرد مناقشة هذه المسألة، وأنّ أنقرة حذرت واشنطن من الإقدام على هذه الخطوة على أعلى المستويات”.

 

وفي هذا السياق قال أردوغان إن “البعض يعتقد أن هذه المسألة (نقل السفارة الأميركية إلى القدس) تشبه تغيير لوحة تعريف، لكن القضية ليست بهذه البساطة”.

 

كما تطرق أردوغان إلى وثيقة حركة حماس السياسية الجديدة التي تمّ الإعلان عنها مؤخراً، قائلاً في هذا الصدد “أعتبر وثيقة حماس السياسية الجديدة خطوة هامة سواء من أجل القضية الفلسطينية أو التوافق بين حركتي حماس وفتح”.

 

وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، على مشروع قانون يفرض قيودًا على استخدام مكبرات الصوت في رفع الآذان، في المساجد داخل مدينة القدس، ولقي القرار إدانات عربية وإسلامية واسعة.

 

وتأجّل التصويت على مشروع القانون، في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، بعد تدخل عدد من النواب، خشية استخدامه ضد بعض الشعائر اليهودية، التي تتطلب استخدام مكبرات الصوت.

 

ولم يتم تحديد موعد جديد لإعادة طرح مشروع القانون، على الكنيست، حيث يعتزم حزب “يهودوت هتوراه” (يمين)، مناقشته مع اللجنة الوزارية لشؤون التشريع.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد وعد في وقت سابق، نقل السفارة إلى القدس، في خطوة مخالفة لسياسة الرؤساء السابقين الذي رفضوا تلك الخطوة منذ إقرارها في الكونغرس عام 1995.

 

ومنذ تبني الكونغرس الأمريكي، قراراً في العام 1995 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، دأب رؤساء الولايات المتحدة منذ 21 عاما على توقيع قرارات كل 6 أشهر بتأجيل هذه الخطوة، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.