قال الكاتب الفلسطينيّ ياسين عزّ الدين، إنّه يجد نفسه منحازًا لتحالف حركة “”، في الانتخابات التشريعية في ، والتي ستجري بعد أيام قليلة.

 

وأوضح “عزّ الدين” أسباب دعمه لتحالف حركة “حمس”، في منشورٍ له على حسابه في “فيسبوك”، قائلاً إن السبب الأول يتمثّل في أن “حكم جبهة التحرير طوال هذه العقود قد استنزف الجزائر، ولا يعقل أن بلدًا نفطيًا لديه فائض مالي يقدر ب200 مليار دولار، غير قادر على توفير حياة كريمة لمواطنيه، ولا يستفيد أحد من هذا الفائض المالي إلا أرباب الفساد والبنوك الربوية”.

 

وقال: “يجب كسر احتكار جبهة التحرير للحكم وأجهزة الدولة، وهذا ليس بالأمر السهل ويحتاج لنضال وكفاح طويل الأمد، والانتخابات مجرد خطوة نحو ذلك”.

 

وأضاف: “إن كان لحمس تجربة الشراكة في الحكم مع جبهة التحرير، إلا أنها تعلمت الدرس وأنه لا يمكن التغيير من هذا الباب، ويسجل لقائدها الحالي عبد الرزاق المقري أنه كان وراء قرار فك التحالف مع جبهة التحرير والانتقال لمعارضة النظام من خارجه”.

 

أما عن السبب الثاني، فكتب “عز الدين”: “على المستوى الفلسطيني فهنالك تناقض صارخ بين مشاعر الشعب الجزائري الداعمة للقضية الفلسطينية بكل قوة، والنظام الجزائري المنساق مع الأنظمة المتآمرة على القضية الفلسطينية”.

 

وقال: “هذا النظام الذي يدعم محمود عباس بشكل كامل رغم كل جرائمه وتآمره على الشعب الفلسطيني، وهذا النظام الذي يغض النظر عن الزيارات التطبيعية لبعض الصحفيين الجزائريين إلى الكيان الصهيوني”.

 

وأضاف الكاتب الفلسطينّيّ: “وعندما نتساءل لماذا هذا التناقض تكون الإجابة أن النظام لا يمثل إرادة الشعب الجزائري، وبالتالي آن الأوان لانتخاب من يمثل إرادة الشعب الجزائري حتى نرى نظامًا يقدم الدعم الحقيقي للشعب الفلسطيني، فلا يعقل أن الشكل الوحيد المسموح للشعب الجزائري هو رفع الأعلام الفلسطينية في مباريات كرة القدم”.

 

وتابع: “ولماذا حمس دون أحزاب المعارضة الأخرى؟ لأن الإخوان المسلمين أثبتوا أنهم الأكثر تنظيمًا والأكثر قدرة على المضي قدمًا بمشاريعهم، رغم الأخطاء التي نراها وننتقدها عند وقوعها”.

 

وختم تدوينته: “أعلم أن التغيير في الأنظمة العربية شيء صعب وليس بالمهمة التي تحسمها صناديق الانتخاب لوحدها، لكنها أداة هامة نحو التغيير، ويكفي شرف المحاولة ولا عذر لمن لم يحاول التغيير”.

 

وانطلقت السبت للمقيمين خارج البلاد، فيما ستنطلق انتخابات الداخل في 4 مايو القادم.

 

وتوجه نحو 955 ألف ناخب من الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج إلى صناديق الاقتراع، لاختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني في إطار الانتخابات التشريعية للعام 2017، علما أن الجالية ممثلة بـ 8 نواب على مستوى الغرفة السفلى للبرلمان، يمثلون 4 مناطق جغرافية بمعدل نائبين لكل منطقة.