عندما توقع الرئيس الأمريكي، ، أن يكون هناك صراعا “كبيرا ومخيفا” مع ، سارع النقاد في كثير من الصحف العالمية لكتابة أنها ليست إلا تصريحات “استفزازية” وحرب كلامية لا تليق برجل يشغل المكتب البيضاوي.

 

ولكن موقع “ذا ديلي بيست” الأمريكي، كان له رأي آخر، فهو نقل عن مساعدي ترامب والمقربين منه آراء أخرى، مفادها أن ترامب في حقيقة الأمر يتبع ما يمكن وصفه بـ”استراتيجية مجنونة” متعمدة لاستفزاز بيونغ يانغ لأن تأخذ رد فعل متهور على تصريحات وتغريداته الاستفزازية.

 

وأوضح الموقع الأمريكي أن ترامب يتعمد أن يظهر بصورة “المجنون” في تغريداته، في محاولة لدفع الطرف الآخر لـ”الخطأ”، ويعتمد على وزرائه ومستشارين أن يلعبوا دور “كاسحات الألغام” وتهدئة وقعة تغريداته وتصريحاته.

 

ابتلاع الطعم

وقالت “ذا ديلي بيست” إن ترامب يسعى لأن يبتلع رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، الطعم ويبدأ في ارتكاب المزيد من الأخطاء، التي تمنح الولايات المتحدة مزيدا من المبررات لتعزيز وجودها ونفوذها في شبه الجزيرة الكورية.

 

وتعمد ترامب أن يجعل مسؤوليه يسربون تصريحات متعلقة باستعداد لمساعدة بيونغ يانغ على إطعام الملايين الجوعى على أراضيها، وبالفعل ابتلعت كوريا الشمالية الطعم، على حد قول الموقع الأمريكي، واختبرت كوريا الشمالية صواريخ متوسطة المدى جديدة صباح السبت، خاصة أنها تأتي بعد إهانة ترامب لزعيم كوريا الشمالية في تغريدة.

 

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض للموقع الأمريكي: “الإهانة الموجهة إلى كيم كانت متعمدة لاستفزازه ودفعه لارتكاب رد فعل قد يندم عليه”.

 

وقال مسؤول آخر رفض الإفصاح عن هويته: “ترامب يتبع دوما نظرية الشرطي السيء والشرطي الجيد، في التفاوض مع كوريا الشمالية، وهو دوما يحب أن يلعب دور الشرطي السيء، فهو يطلق التصريحات الاستفزازية ويدع وزير خارجيته وباقي المسؤولين يحاولون أن يظهرون بأنهم الجهة الأكثر عقلانية وأنهم من سيدفعوا أو يجبروا ترامب على التراجع عن استفزازاته حتى ينجح في الحصول على أفضل مكاسب في التفاوض”.

 

ولكن الموقع الأمريكي يشير إلى أن هذا يشبه إلى حد كبير “المقامرة”، لأن هذا قد يتسبب في رد فعل من بيونغ يانغ قد يندم عليه ترامب نفسه بسبب “جنونه”.