أجرى الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، مساء الخميس، تعديلا وزاريا طال أربع وزارات، فيما أقال اللواء «عيدروس الزبيدي» محافظ ، ووزير الدولة «هاني بن بريك» وأحال الأخير للتحقيق، وكلاهما تابع للإمارات، وذلك عقب خلافات كبيرة منذ أشهر.

 

وشمل التعديل وزارات العدل، والأشغال العامة والطرق، والشؤون الاجتماعية والعمل، وحقوق الإنسان.

 

ووفق وكالة «سبأ» التابعة للحكومة، عين «هادي»، «القاضي جمال محمد عمر وزيرا للعدل، ومعين عبدالملك سعيد وزيرا للأشغال العامة والطرق، وابتهاج الكمال وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل، ومحمد محسن عسكر وزيرا لحقوق الإنسان».

 

ووزير الدولة المقال «بن بريك» هو في نفس الوقت مسؤول قوات «الحزام الأمني» ومن أشد الموالين للإمارات، كما أنه أول وزير يمني في عهد «هادي» يقال من منصبه ويحال للتحقيق.

 

ولم توضح وكالة أنباء «سبأ» اليمنية سبب إحالة «بن بريك» للتحقيق، إلا أن مصادر أكدت أن السبب هو أنه كان يتلقى أوامره من وليس من الحكومة اليمنية.

 

وبحسب الوكالة، فقد عين هادي «عبدالعزيز عبدالجميد المفلحي»، محافظا لعدن، خلفا لـ«الزبيدي»، الذي يشغل المنصب منذ أواخر العام 2015.

 

وجاء تغيير «الزبيدي» الموالي للإمارات أيضا، عقب خلافات مع الحكومة الشرعية، آخرها ما حدث أمس، بعد احتجاز قائد اللواء الرابع (حماية رئاسية)، العميد «مهران القباطي» الموالي لـ«هادي» والمقرب من ، في مطار عدن الدولي لمدة 4 ساعات، ومنعه من دخول المحافظة وإجباره على العودة إلى ‎‎، حيث نقلته طائرة عسكرية سعودية.

 

ويُتهم «الزبيدي» بعدم تعاونه مع الحكومة الشرعية وتنفيذ أوامرها، وبأنه يعمل بشكل مباشر بتوجيهات من دولة الإمارات.

 

ويتوقع مراقبون أن يثير قرار إعفاء «الزبيدي» و«بن بريك»، أزمات في العاصمة المؤقتة، خاصة أن الرجلين يمسكان بزمام أمور كافة الألوية الأمنية والعسكرية، فيما يعرف بقوات «الحزام الأمني» بعدن، وقريبان من الإمارات بشكل كبير جدا.

 

وبالفعل، عادت مشاهد التوتر في محيط مطار عدن أمس، كتلك التي وقعت في 12 فبراير/شباط الماضي، إثر انتشار قوات تابعة لألوية الحماية الرئاسية حول المطار، عقب رفض قائد حماية المطار آنذاك المقدم ركن «صالح العميري»، لقرارات رئاسية بتغييره، حسب مصادر أمنية.

 

وكانت الخلافات بين «هادي» والإماراتيين قد ظهرت في أكثر من مناسبة العام الماضي، على هيئة تصريحات أو تسريبات باتهامات متبادلة، ومنها تصريح شهير لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، «أنور قرقاش»، في يونيو/حزيران 2016، قال فيه إن « آل نهيان الذي أدرك مبكراً أن الشرعية اليمنية ليست في البقاء في المنافي والفنادق»، فيما قُرأ على أنهم تهجّم على قيادات في الشرعية، ومنها «هادي»، الذي كان حينذاك في العاصمة السعودية الرياض.

 

من ناحية أخرى، ينظر إلى الأزمة في عدن، باعتبارها تعبيرا عن صراع على النفوذ داخل عدن، بين قوى الداخل، ومنها الرئيس «هادي»، والذي سبق أن نشأت أزمة بين شخصيات محسوبة عليه وبين محافظ عدن المقال «عيدروس الزبيدي»، على خلفية التعيينات، والتي تعبّر في إحدى زواياها عن النفوذ على مؤسسات ومصالح في المدينة، وتحضر في السياق قوى أخرى، مثل حزب الإصلاح الذي ساهم بفعالية أثناء تحرير المدينة من الانقلابيين وتعرّض لبعض التهميش، من قبل الأطراف المدعومة من الإمارات لاحقا.