رد وزير الخارجية القطري , على تصريحات رئيس الوزراء العراقي بخصوص المختطفين القطريين الذين تم إطلاق سراحهم يوم الجمعة الماضي وضبط أموال في الطائرة التي أقلت المختطفين.. بالقول إن تلك الاموال جاءت إلى لدعم بغداد في إطلاق سراح المختطفين وكانت “بشكل رسمي” خلافا للرواية التي ساقها “العبادي”.

 

وأعرب الوزير القطري عن استغرابه من تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، التي أدلى بها الثلاثاء، بخصوص المختطفين القطريين الذين تم إطلاق سراحهم يوم الجمعة الماضي.

 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها آل ثاني لقناة “الجزيرة” القطرية، مساء أمس الأربعاء، ردًا على تصريحات للعبادي الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي ببغداد، قال فيها إن حكومته “تتحفظ على مبلغ مالي ضخم دخل إلى البلاد بطائرة قطرية خلال الإفراج عن المختطفين”.

 

وأضاف العبادي خلال المؤتمر أن هذا “مال قطري يعود للحكومة القطرية، ولكن نحتاج أن نتفاهم مع دولة ”، معتبرًا أن “إدخال المال بهذا الشكل يعتبر غسيل أموال، وغير صحيح، ويجب أن يكون هناك تفاهم حول هذا الموضوع”.

 

ورداً على ذلك، قال وزير خارجية قطر: “ما ورد في المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء العراقي هو مثار للاستغراب”.

 

وأكد أنه “خلال فترة اختطاف القطريين والتي استمرت نحو عام ونصف لم تتوان السلطات القطرية في التواصل مع السلطات العراقية ولم يكن هناك أي تقدم إيجابي إلا في الشهر الأخير قبل إطلاق سراح المختطفين”.

 

وبين أنه “كان هناك تواصل بين السلطات القطرية والعراقية وتنسيق تام على كافة التفاصيل”.

 

وعن الأموال التي تحدث عنها العبادي، قال آل ثاني: “وردنا طلب من السلطات العراقية في أكثر من اجتماع لدعمها في عملية تحرير المختطفين”.

 

وتابع: “قطر أرادت تقديم هذا الدعم للسلطات العراقية لتحرير المختطفين، وإذا لم تكن السلطات العراقية تحتاج إلى هذا الدعم فإن هذه الأموال ستعود إلى قطر”.

 

وأضاف “نحن أخذناها احتياطًا في عملية تحرير المختطفين ودخلت الأموال بشكل رسمي وواضح وعلني ولم تدخل بالتهريب كما قيل، وكما ورد في المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء العراقي، ودخلت بشكل علني في حقائب عادية ولم يدمغ عليها دمغة دبلوماسية لتجنيبها التفتيش إذا كنا نريد إخفاءها”.

 

وتابع “وما قدمناه لهم هو دعم لهم لإنهاء عملية التحرير، أما الآن وقد تم التحرير بدون استخدام هذه الأموال فهذه الأموال قطرية وستعود إلى قطر وفق الإجراءات الرسمية التي تراها السلطات العراقية مناسبة”، دون تفاصيل عن تلك الإجراءات وحجم الأموال.

 

وأفادت تقارير على مدى الأشهر الماضية، بأن كتائب “حزب الله” العراقية، وهي فصيل شيعي مسلح على صلة وثيقة بإيران، كانت هي الوسيط بين الجهة المحتجزة (لم تعرف هويتها) وبين المفاوضين القطريين.

 

وكان القطريون الـ26 ضمن مجموعة تقوم برحلة صيد في العراق، واختطفوا في ديسمبر/ كانون الأول 2015، من قبل قافلة كانت تضم نحو 100 مسلح في الصحراء جنوب العراق بالقرب من الحدود .