رفض مجلس الشورى أو المجلس الاستشاري في المملكة العربية رفض اقتراحا بإنشاء رياضية للنساء، وجاء رفض الاقتراح بتصويت 76 مقابل تأييد 73 عضوا اخرا بعد يوم واحد من انتخاب المملكة العربية السعودية، التي لا تحد بشدة من حقوق المرأة فحسب، بل الأساسية أيضا، كعضو في لجنة الأمم المتحدة لحقوق المرأة.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أن انتخاب المملكة العربية السعودية لحماية حقوق المرأة يشبه حريقا في مدفع حريق المدينة, الامر الذي وصفه هليل نوير، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه “أمر سخيف”.

 

وكان رفض المجلس السعودي الذي يتمتع بسلطة استشارية دليل واضح على أن نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يواجه صعوبة في ضمان تأييد شعبي لخططه الإصلاحية الواردة في رؤية 2030.

 

وفي محاولة لمواجهة الانتقادات الواسعة النطاق لبرنامج التقشف في المملكة، أعاد الملك سلمان المكافآت والبدلات لموظفي الدولة في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفي مواجهة انخفاض حاد في أسعار النفط، فإن السعوديين الذين سافروا من أجل إقامة دولة مهددة للرفاه مقابل تسليمهم للحقوق السياسية وقبول تفسير للإسلام من قبل المؤسسة الدينية المحافظة في المملكة، رأوا أن رواتبهم انخفضت في العام الماضي كجزء من برنامج التقشف.

 

وقد تنفس العديد من السعوديين وعبروا عن شعورهم بالإحباط والغضب على وسائل الإعلام الاجتماعية، وهي المساحة الوحيدة التي تتسامح فيها المملكة مع درجة محدودة من النقد، وفي إحدى الحالات، نشر الكاتب السعودي التركي الشلهوب، الذي لديه 70 ألف متابع على تويتر، رسما كاريكاتوريا يظهر سحق السعوديين تحت الضرائب، ووصف خطة الأمير محمد بأنها رؤية الفقر.

 

وقد صممت رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن اعتماده على صادرات النفط، وتبسيط البيروقراطية في بلد يعمل فيه ثلثي القوة العاملة المحلية من قبل الدولة، وتشجع على أن يصبحن جزءا أكبر من القوى العاملة، وتلبية احتياجاتهن وتطلعات الشباب الذين يمثلون نصف السكان بتحرير القوانين الاجتماعية والأخلاقية وتزويدهم بفرص أكبر في أوقات الفراغ، وتهدف الخطة إلى تقوية الحكم الاستبدادي السعودي في القرن الحادي والعشرين بدلا من تخفيف حكم آل سعود المطلق على .

 

وقال مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ لتلفزيون المجد في يناير الماضي إن الحفلات ودور السينما ضارة وتسبب الفجور، لكن الشيخ عبد العزيز وغيره من العلماء المحافظين جدا كانوا حذرين من عدم الدخول في مواجهة مع رئيس الأسرة الحاكمة، وبدلا من ذلك دعا الشيخ عبد الله المطلق، عضو مجلس كبار العلماء، إلى إجراء استفتاء، مؤكدا أن غالبية السعوديين يعارضون الحفلات الموسيقية.

 

وركز الأمير محمد بن سلمان على دور والثقافة والترفيه مع الإعلان عن خطط لبناء ما وصفه بانه أول مدينة ثقافية ورياضية في العالم على الحافة الجنوبية الغربية من الرياض عاصمة المملكة، ويضم المجمع الذي تبلغ مساحته 334 كيلومترا حديقة سفاري.

 

وأكد الأمير أن المدينة جزء من خططه لتنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل. ومن المقرر افتتاح المدينة في عام 2022، وهو العام الذي من المقرر أن تستضيف فيه كأس العالم.

 

وقد قاومت السعودية منذ فترة طويلة الضغوط التي تمارسها الجمعيات الرياضية الدولية وجماعات حقوق الإنسان لمنح المرأة حقوقا كاملة، والمدارس الحكومية السعودية لا تقدم للفتيات أي تربية بدنية في بلد به واحدة من أعلى معدلات السمنة في العالم ومرض السكري، ولا توجد مرافق رياضية عامة للنساء والنوادي الرياضية النسائية غالبا ما تعمل في إطار غير قانوني.

 

المملكة العربية السعودية، إلى جانب ، هي الدولة الوحيدة التي تمنع النساء من حضور الأحداث الرياضية، وفي بلد يفرض الفصل الصارم بين الجنسين ويحظر على المرأة القيادة، تخضع المرأة لأهواء الوصي عليها فيما يتعلق بقضايا مثل الزواج والتعليم وحرية التنقل.

 

وكانت القيود المفروضة على إصلاحات الأمير محمد واضحة في القيود المفروضة على صالات رياضية للسيدات، فالمملكة تأمل في إنشائها في المستقبل القريب، وقالت الأميرة ريما بنت بندر، نائبة رئيس شؤون المرأة في الهيئة العامة للرياضة، إن الصالات الرياضية لن يسمح لها بالاشتراك في الرياضات التنافسية مثل كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة والتنس، وستقوم بالتركيز على التقنيات التي تسهم في فقدان الوزن واللياقة البدنية، مثل السباحة والجري وكمال الأجسام.

 

وبينما أن المملكة العربية السعودية قد تكون فريدة من نوعها في منطقة في درجة إنكارها لحقوق المرأة، فهي إلى حد كبير حاضرة بقوة عندما يتعلق الأمر بقمع حقوق الإنسان الأساسية. وتضغط جماعات حقوق الإنسان على قطر لعدم تسليم الناشط السعودي لحقوق الإنسان محمد عبد الله العتيبي البالغ من العمر 49 عاما والذي هرب إلى الإمارة بعد اتهامه في ديسمبر الماضي بالمشاركة في تشكيل جمعية وإعلانها قبل الحصول على الترخيص اللازم، والمشاركة في صياغة وإصدار وتوقيع عدد من البيانات عبر شبكات الإنترنت التي تشمل الإساءة إلى سمعة المملكة، وجعل منظمات حقوق الإنسان الدولية معادية للمملكة من خلال نشرها على مواقع وسائل التواصل الاجتماعية تقارير كاذبة عن المملكة.