أرجعت صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الألمانية، السبب وراء اتخاذ الرئيس عبد الفتاح قرارًا مفاجئًا بزيارة ولقاء خادم الحرمين الشريفين بن عبد العزيز، إلى رغبته في إعادة العلاقات بين البلدين لمسارها الطبيعي وإزالة الخلافات في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها حاليًا.

 

وأضافت الصحيفة أن انعقاد القمة في حد ذاتها يمثل نجاحًا للقاهرة والرياض في تجاوز التباين في وجهات النظر بشأن قضايا المنطقة ولاسيما القضيتين السورية واليمنية إلى جانب الوضع القانوني المصري حول جزيرتي .

 

ونوهت بأن القمة جاءت بعد زيارة وزير الدفاع الأمريكي للقاهرة وللرياض لإطلاع الطرفين على رؤية الولايات المتحدة بشأن القضايا الإستراتيجية في المنطقة وهو ما استوجب من وجهة نظر الزعيمين ضرورة تنسيق المواقف لجعل الرؤية جزءًا من حل أزمات المنطقة.

 

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن المباحثات تناولت أهم التحديات، التي تواجه المنطقة وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود، وتكثيف التشاور بين كل الأطراف المعنية على الساحة الدولية لصياغة إستراتيجية متكاملة لمواجهة تلك الظاهرة، التي باتت تهدد العالم بأسره, مشيرة إلى أن الملف السوري طغى على الحديث بين الطرفين,  وهذا أمر يدعي إلى مزيد من التفاؤل على ما ستؤول عليه شكل العلاقة بين البلدين في المستقبل.

 

وأضافت الصحيفة أن من نتائج لقاء “السيسي” مع الملك “سلمان” هو البحث عن الحلول الايجابية الفعالة لنشر السلام في , برغم من بعض المخاوف من دخول القوات الخاصة التابعة لمصر في الأراضي الليبية.

 

وترى الصحيفة أن المصالح المشتركة هى السبب الأساسي وراء انعقاد هذه القمة بين البلدين, حيث وجب عليهما التنسيق فيما بينهما والمضي فيها قدمًا إلى الأمام, موضحة أن السعودية تعتبر أكبر مستثمر عربي في مصر, بالإضافة إلى أن أكبر العائدات للمصريين تأتي من السعودية, كما أن المملكة قدمت الدعم الاقتصادي والسياسي لحكومة “السيسي” منذ 30 يونيو إلى الآن.

 

وذكرت الصحيفة أن العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية، شهدت بعض التوترات في منتصف أكتوبر الماضي، عقب تصويت في مجلس الأمن لصالح مشروع قرار روسي، لم يتم تمريره، متعلق بمدينة حلب السورية، وكانت تعارضه دول الخليج والسعودية بشدة.

 

وعلى وقع التوتر أبلغت المملكة السعودية، مصر، في نوفمبر الماضي، بوقف شحنات منتجات بترولية شهرية بموجب اتفاق مدته 5 سنوات، تم توقيعه خلال زيارة الملك سلمان لمصر في أبريل 2016، قبل أن تعلن القاهرة، منتصف الشهر الماضي، استئناف الشحنات مجددًا.

 

وتعد زيارة السيسي للسعودية هى الثامنة، منذ وصوله للسلطة في يونيو 2014، والسادسة في عهد الملك سلمان، والأولى بعد عام شهد فتورًا في العلاقات، وتباينًا في وجهات النظر بين البلدين, ومن جهته وجه الرئيس المصري للعاهل السعودي دعوة لزيارة مصر، وهو ما رحب به الأخير، ووعد بإتمام الزيارة في أقرب فرصة.