علق موقع “” الأمريكي على عمليات القتل التي تجري في , واصفا ما يجري هناك بالمعركة “القذرة”, لا سيما في ظل وجود فرق الموت التي تخفي وتقتل عدد من الناس، بينما المؤيد العسكري الرئيسي لمصر تصمت عن كل الأحداث وتتجه نحو مسار آخر.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن شريط فيديو تم تسريبه في 20 أبريل في نفس اليوم الذي كان فيه وزير الأمريكي جيمس ماتيس في يوضح حقيقة أعمال القتل في سيناء، مما يتطلب من إدارة الاهتمام بالشواغل التي عبر عنها الكونغرس، وتعليق الدعم المقدم للقاهرة حتى يتم التعامل بشكل أفضل مع كيفية استخدام مساعدتها، وحتى تكون على ثقة من أن القوات المسلحة المصرية توقفت عن ارتكاب انتهاكات جماعية.

 

ويظهر الفيديو جنودا مصريين يرتدون الزي العسكري ويأخذون رجلين معصوبي العينين من مركبات العسكرية، وفي الطريق يجري إطلاق النار على الرجلين، بينما ادعى الجيش أنه قتل الرجلين في اشتباكات مع قوات الأمن.

 

وعلى الرغم من أن هيومن رايتس ووتش لم تحدد بعد مكان وتاريخ عمليات القتل المبينة في الفيديو، إلا أن صحة الفيديو تستند إلى العديد من العناصر، حيث راجعت هيومن رايتس ووتش مقطع فيديو منفصل نشر على صفحة فيس بوك مؤيدة للحكومة في 20 نوفمبر وكانت تظهر على ما يبدو نفس الجثث التي شوهدت في شريط الفيديو الذي تم تصويره بجوار مبنى، وفي الفيديو الثاني يقف ستة جنود بجانب الجثث.

 

وقال مصدران من شمال سيناء لهيومن رايتس ووتش إن عمليات قتل أخرى نفذها عضو معروف في ميليشيات محلية، يشار إليها محليا باسم المجموعة 103، التي يتم تسليحها وتعمل بشكل وثيق مع الجيش المصري.

 

وتتسق عمليات القتل خارج نطاق القضاء التي تم التقاطها في الفيديو مع نمط أوسع من حالات الاختفاء والقتل التي وثقتها هيومن رايتس ووتش من قبل في مصر ضد الدولة الإسلامية في شمال سيناء، حيث في مارس الماضي نشر تحقيقا متعمقا في قضية أخرى يبدو أن قوات الأمن الداخلي المصرية في شمال سيناء أعدمت فيها 4 أشخاص خارج نطاق القانون.

 

وقد أدى القتال الذي دمر شمال سيناء منذ عام 2013 إلى مقتل المئات، بمن فيهم مدنيون وأفراد من قوات الأمن ومقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية، وقد قتلت الدولة الإسلامية عشرات المدنيين واستهدفت الكثيرين إما بسبب تعاونهم المزعوم مع السلطات أو لأنهم مسيحيون، وتحدث سكان شمال سيناء منذ فترة طويلة عن عمليات اعتقال تعسفية وحالات اختفاء قسري وتعذيب وعمليات قتل خارج نطاق القانون على يد القوات المسلحة المصرية وقوات الداخلية.

 

وقد اندلع هذا القتال بعيدا عن الأنظار، حيث أن السلطات المصرية تمنع وصول وسائل الإعلام والمراقبين المستقلين الخارجيين، بمن فيهم مسؤولو السفارة الأمريكية إلى هناك، وقد فرض الجيش حظر التجول بشكل متكرر وجرى إغلاق الطرق وانقطاع الاتصالات على طول المنطقة، كما تم فرض حالة طوارئ منذ أكتوبر 2014.

 

وقد استمرت هذه المعركة بدعم وجزء كبير من موافقة الولايات المتحدة التي تقدم مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا لمصر، ويمكن الإطلاع على بصمة هذه المساعدات في شريط الفيديو الذي تم تسريبه في 20 أبريل، كما أخرت إدارة أوباما بعض شحنات الأسلحة بعد أن أطاح الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي في عام 2013، بسبب مخاوف بشأن تدهور حالة حقوق الإنسان، لكنها استأنفت الدعم العسكري في الوقت الذي بدأت فيه مصر مواجهة تمرد خطير في سيناء.

 

ووجد تقرير صادر عن مكتب المساءلة الحكومية في أبريل 2016 أن إدارتي الدولة والدفاع لم يكن لديهما نظام يعمل بكامل طاقته لرصد الاستخدام النهائي المطلوب وفحص حقوق الإنسان للمعدات العسكرية الأمريكية التي اشترتها مصر، ولم تتخذ أي خطوات لمعالجة مخاوف مكتب المحاسبة الحكومية.

 

ومع ذلك، خلال زيارته لمصر في أبريل ومايو 2016، أكد وزير الخارجية آنذاك جون كيري على التعاون ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولم يصرح بأي تعليق علني بشأن الشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان، وقد وعد الرئيس ترامب منذ فترة طويلة بمزيد من الدعم لحرب مصر ضد ، وقال في 3 أبريل بعد لقاء مع الرئيس في : أريد فقط أن يعلم الجميع، في حال كان هناك أي شك في الرئيس السيسي، لقد قام بعمل رائع في وضع صعب للغاية.