في واقعة جديدة تمثل استفزازا للجزائر، بعد الواقعة الأولى التي تمثلت بتصريحات حاكم إمارة الشارقة سلطان بن محمد القاسمي، الذي اعتبر فيها أن الرئيس الفرنسي “” منح استقلالها ليتقرب من الرئيس المصري الأسبق ، حي أثارت تصريحاته موجة غضب واسعة ضد الإمارات في حينها، أبرزت صحيفة “البيان” الإماراتية ودون مراعاة حساسية الموضوع، مغربية الصحراء من خلال استقراء التاريخ، مستعرضة مجمل المراحل التي مرت بها قضية الوحدة الترابية للمغرب.

 

وذكرت الصحيفة، في تقرير لها تحت عنوان: “الصحراء: مغربية الهوية والهوى”، أن “قضية التي تحولت إلى “قضية صراعية مزمنة”، تعتبر من “أطول الخلافات الترابية التي عرفها التاريخ الحديث، وذلك لتداخل خيوط أطراف الصراع فيها”، مسجلة تشبث المغرب “بحقه التاريخي في هذه المنطقة”.

 

وأوضحت الصحيفة، في مقالها الذي زينته بإحدى صور صاحب الملك المغربي لدى تدشينه لأحد المشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية، أن حق المغرب التاريخي في هذه المنطقة يؤكده الرأي الاستشاري الذي أصدرته في هذه القضية في 16 أكتوبر 1975، والذي أثبت أن الصحراء كان لها مالك قبل استعمارها من قبل ، مؤكدا وجود روابط قانونية وولاء وبيعة بين سلاطين المغرب والقبائل التي تقيم بها.

 

وبعد أن أبرزت بأن قضية الصحراء المغربية “مازالت تستغل من جانب بعض والدولية من خلال تدخلات لا تريد الخير للمغرب وللمنطقة”، لفتت الصحيفة الانتباه إلى أن الجمهورية المعلنة من جانب واحد اعترفت بها في البداية 75 دولة ثم تقلص العدد إلى 29 حاليا، بسبب سحب العديد من الدول اعترافها بها، وذلك في مقابل الدعم الذي يحظى به “المغرب في صحرائه سواء على المستوى الدولي أو العربي”.

 

وفي إطار الجهود الأممية لحل هذا النزاع المفتعل، قالت الصحيفة إن “إصدار قرار أممي تحت رقم 1309 في 25 يوليو 2000 ينص على اللجوء إلى الحل السياسي بوصفه أحد الخيارات التي تتجاوز مشاكل عملية الاستفتاء”.

 

وبعد وصول الوضع إلى الطريق المسدود، قالت الصحيفة، إن “المغرب تقدم بمبادرة منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية، وهو المشروع الذي لاقى قبولا واستحسانا من العديد من الدول الكبرى، باعتباره الحل الأمثل والواقعي لقضية الصحراء المغربية”.

 

يشار إلى أن الجزائر تعتبر الداعم الرئيسي الاول لجبهة “” في الصحراء التي تنادي بالاستقلال التام عن المغرب، وتقدم لها ومازالت الدعم اللازم في .