“الآن نحن نمتلك طاقة نووية قوية لحماية أنفسنا من التهديد النووي الأمريكي، سنرد دون أدنى تردد على الشاملة بالحرب النووية، وسوف نخرج منتصرين من المعركة مع الولايات المتحدة”، كان هذا أحدث التصريحات الصادرة عن وزارة الداخلية في في ظل استمرار التوترات مع بسبب تجاربها الصاروخية المستمرة وبرنامجها للأسلحة النووية.

 

وقد هدد الرئيس الأمريكيّ دونالد بالتعامل “بشكل صحيح” مع كوريا الشمالية إذا لم تتمكن الصين من كبح جماح حليفتها، وكانت أوامره بتدمير نظام الكهوف الذي يستخدمه مسلحو داعش في أفغانستان باستخدام “أم القنابل” ومهاجمة قاعدة جوية حكومية في سوريا مما يعتبر إشارات تحذير لبيونغ يانغ، إلا أن الهجمات أثارت تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس مستعدا لاتخاذ نفس الخطوة مع كوريا الشمالية أم لا؟.

 

وقال “ديفيد ماكسويل”، وهو عقيد متقاعد من القوات الأمريكية خدم في كوريا واليابان، إنه تم وضع قنبلة أكثر قوة تعرف باسم “المخروط الضخم” للتعامل مع المنشآت السرية في كوريا الشمالية.

 

وأضاف بحسب صحيفة “الإندبندنت” البريطانيّة: “هناك العديد من الأهداف في العالم مدفونة بعمق تحت الأرض” متسائلاً: “هل يمكن أن يؤدي العمل العسكري ضد كوريا الشمالية إلى نتائج كارثية من الشمال؟”.

 

وحذر “ماكسويل”، الذى يشغل الآن منصب المدير المساعد بمركز الدراسات الأمنية بجامعة “جورج تاون”، من أنه إذا شعرت بيونغ يانغ بأن نظامها في خطر يمكن أن تشن هجوماً نووياً. مضيفاً: “إنهم – اي كوريا الشمالية – لن ينتصروا بحرب مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، لكنهم قد يعتقدون أن هذا هو الخيار الوحيد”.

 

وأوضح: “حتى لو كانت ضربة استباقية لإخراج الصواريخ والقدرات النووية، فإن كوريا الشمالية قد تشعر بأن عليها الرد، وهذه هي المعضلة التي يواجهها واضعو السياسات الاستراتيجيون”.

 

وحذر مدير سياسة العمليات الخاصة الكورية الجنوبية السابق من تنفيذ أي غارة جوية معتبرا أنها ستؤدي إلى نتائج كارثية، تستلزم إخلاء أجزاء كبيرة من كوريا الجنوبية ونشر القوات الأمريكية استعدادا لحرب برية.

 

ويرى الدكتور “جون نيلسون رايت”، وهو باحث بارز في برنامج آسيا في معهد “تشاتام هاوس”، أن احتمال التدخل العسكري من قبل الولايات المتحدة منخفض جدا.

 

وأضاف أن خطر الاستفزاز سيكون نزاع تقليدي أو اسوأ مع إصابات كبيرة في كوريا الجنوبية، كما أن واشنطن لا يمكن أن تخاطر بسيول وطوكيو.

 

وقد وصف “ترامب” يوم الجمعة الصين بأنها شريان الحياة الاقتصادي لكوريا الشمالية، وناقش المسألة مع الرئيس الصيني.

 

وقال نائب الرئيس الأمريكي “مايك بينس”: “إننا نؤمن حقا بأن حلفاءنا فى المنطقة والصين يجلبون هذا الضغط، وهناك فرصة لأن نتمكن من تحقيق هدف تاريخي لشبه جزيرة كوريا خالية من الأسلحة النووية بالوسائل السلمية”.

 

وتعيش كوريا في حالة تأهب قصوى لإجراء تجارب جديدة على الأسلحة، في الوقت الذي تحل فيه الذكرى الـ 85 للجيش الشعبي الكوري غداً الثلاثاء حيث تُحشد معدات عسكرية على جانبي الحدود.

 

وسيتوجه “جوزيف يون”، الممثل الخاص للولايات المتحدة في كوريا الشمالية، إلى طوكيو في نفس اليوم لعقد اجتماعات مع ممثلي وكوريا الجنوبية.

 

وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت من قبل صواريخ وأجرت تجارب نووية للاحتفال بالتواريخ الرئيسية لديها، بينما يتزامن الأسبوع المقبل مع انتهاء التدريبات العسكرية الشتوية والتدريبات المشتركة الضخمة التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.