اتهم ناشطون حقوقيون مغربيون سلطات بلادهم بارتكاب مأساة إنسانية بحق عالقين منذ أيام على ، بعدما تعرضوا لطرد قسري من قبل قوات الأمن المغربي، في وقت تشتد فيه أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين، وصلت إلى حدّ استدعاء سفيريهما بالعاصمتين، إثر تبادل اتهامات خطيرة بشأن .

 

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “إن 16 لاجئًا سوريًّا، من بينهم أطفال، علقوا على الحدود بين والمغرب إثر طردهم من طرف الأمن المغربي نحو التراب الجزائري، فوجدوا أنفسهم محاصرين على الحدود المغربية الجزائرية بمنطقة فجيج”.

 

وذكرت الجمعية أن “اللاجئين السوريين، من ضحايا القمع البوليسي، قضوا أكثر من خمسة أيّام وهم تحت حصار القوات المغربية في وضعية مأساوية وفي العراء وتحت أشعة الحارقة”.

 

ولفتت الهيئة الحقوقية في بيان إلى وجود مجموعة أخرى من السوريين، عددهم 41 ومن ضمنهم سيدة حامل، تكرّرت معهم المعاناة نفسها طيلة أيّام على بمنطقة “فجيج”، وتحديدا بحي بغداد، قبل إرغامهم على الدخول إلى الجزائر وتعرضهم إلى أبشع فصول الطرد التعسفي المغربي لنازحين في ظروف لا إنسانية.

 

ودان الحقوقيون المغاربة “المضايقات والإهانات والمعاملة التي لا علاقة لها بالكرامة الإنسانية، التي يتعرض لها اللاجئون السوريون، وكذا انتهاك حقوقهم وهم في حالة انهيار وإحباط نفسيٍّ وجروحٍ وآلامٍ وانكساراتٍ، خاصة والقاصرين”.

 

وطالبت الجمعية الدولة المغربية، بــ”احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية فيما يخص حماية وطالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين عموما، وذلك بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات والأعمال، والحفاظ على حقوقهم وتمكينهم منها كما هو منصوص في لحقوق الإنسان والعمل بعين العطف وببعد إنساني لمعالجة هذا الملف”.