في واقعة تعكس مدى القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير، مما يمنع عن التعبير عن رأيهم بحق وزير فاسد تم عزله، حذر قانونيون من الإساءة إلى السعودي السابق، خالد العرج، الذي تم إعفاؤه من منصبه أول من أمس بقرار ملكي، مؤكدين إمكان ملاحقة المسيئين قانونياً.

 

وضجت الاجتماعية أمس بتعليقات ساخرة، في قضية الوزير المتهم بارتكاب تجاوزات، بما في ذلك استغلاله النفوذ والسلطة، في حين زعم مختصون في الشأن القانوني، مخالفة التعليقات التي تم بثها وتداولها في قضية الوزير السابق، في الاجتماعي، لنظام الجرائم المعلوماتية، مشيرين إلى أن الوزير السابق خالد العرج الخاضع للتحقيق من لجنة شكلها العاهل السعودي ، بإمكانه ملاحقة المسيئين قانونياً.

 

وحذر المحامي والمستشار القانوني سلطان المخلفي من الإساءة إلى الوزير السابق خالد العرج، أو اتهامه قبل إدانته بمحاكمة وفق نظام محاكمة الوزراء، قائلا: “من المبادئ المستقرة في النظام السعودي ما نصت عليه المادة الـ26 من النظام الأساسي للحكم؛ أنها تحمي وفق ”، مضيفا “ نصت في شكل صريح على أن الأصل براءة الإنسان، ولا عقوبة إلا بجريمة”.

 

من جانبه أكد القاضي السابق، المحامي والمستشار القانوني أحمد الجطيلي أحقية الوزير السابق وعائلته في الملاحقة القانونية لجميع المسيئين عبر مواقع التواصل، وقال: “للوزير، الذي تم إعفاؤه بأمر ملكي، كامل الحق في إثبات هذه الإساءات التي تم توجيهها إليه عبر مواقع التواصل، بمحاضر”، مدعيا أن ذلك يقع ضمن التشهير بشخصه، ولما فيه من ضرر محقق له ولأسرته، مشيراً إلى أن عقوبة التشهير تأتي ضمن عقوبات نظام الجرائم المعلوماتية”، وفق ما صرح به لصحيفة “” اللندنية.

 

وأكد الجطيلي معالجة المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية لهذه الحال، إذ تنص على أن “يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية: “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه من طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة ”.

 

أما المحامي والمستشار القانوني مشعل الشريف فقد أوضح أن للوزير السابق الحق في رفع دعوى ضد كل من أساء إليه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بحسب نظام الجرائم المعلوماتية، اذا كان من طريق قنوات التواصل، مضيفا: “المحاكمة لم تبدأ حتى الآن، والأصل في المتهم براءة الذمة حتى تثبت إدانته بحكم شرعي قطعي”، مشيرا إلى أن عقوبات المسيئين بالطريقتين المباشرة وغير المباشرة تكون بالسجن والغرامة والجلد، إذ تصل عقوبة إلى خمس سنوات، والغرامة المالية إلى مليون ريال، أو كليهما مع تعزيراً، باجتهاد من القاضي.