نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا عن رجال الأعمال في ، وبشكل خاص عن دور المرأة، موضحة أنه بتتبع الحافلات المدرسية، وأشرطة الفيديو العربية على يوتيوب يظهر دعم الحكومات في الخليج للقطاع الخاص، نتيجة تراجع أسعار وعدم توافر وظائف القطاع العام، حيث تتطلع تلك الدول إلى رجال الأعمال لسد هذه الفجوة.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أن التقييمات الأخيرة للشركات الناشئة المحلية مثل كريم، وتجار التجزئة في سوق دوت كوم، اهتماما واسعا في مشهد ريادة الأعمال في المنطقة الناشئة.

 

وفي جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية، تتنافس الحكومات، التي تضررت بشدة من جراء انخفاض حاد في أسعار النفط منذ عام 2014، لجذب أصحاب المشاريع المحليين الذين قد يقدمون الكثير لأبناء المنطقة.

 

ويقول خالد طلحة، الشريك الإداري في شركة ومدا كابيتال: هناك موجة هائلة من النشاط الريادي تحدث على الأرض، كما يتضح من الاستحواذ الأخير على سوق الأمازون، مضيفا أن الشرق الأوسط ليس وادي السيليكون، فهو على عكس السوق الواسع في المتحدة، يتعين على رواد الأعمال المحليين التعامل مع مختلف الأنظمة الجمركية والقوانين وتفضيلات المستهلكين عبر ما يقرب من اثنتي عشرة دولة عربية مختلفة للوصول إلى سوق الشرق الأوسط بالكامل.

 

والعديد من الشركات الناشئة تجد النجاح من خلال اتباع الأفكار التي بدأت بنجاح في الخارج، من الأمازون إلى أوبر.

 

“أعتقد أنها تحصل على تنافسية عالية”، هكذا قال كريغ ماكدونالد، وهو مواطن اسكتلندي نشأ في دبي” ما نميل إلى رؤيته، والأشخاص الذين نعرفهم، يجلبون أفكارا من أماكن أخرى، فعلى سبيل المثال يالا باركينج: هناك شركات كبيرة في جميع أنحاء العالم تفعل ما نقوم به، ولكن لا أحد يفعل ذلك هنا “.

 

ووفقا للمنتدى الاقتصادي العالمي، يحتاج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى خلق 75 مليون وظيفة بحلول عام 2020 ، وقد يؤدي عدم القيام بذلك إلى بطء النمو الاقتصادي وخلق نوع الاضطرابات الاجتماعية الناجمة عن احتجاجات الربيع العربي عام 2011.

 

وقال محمد الرويس، وهو شريك في شركة “سي تي سي فينتوريس”: للأسف اعترفت الحكومات بشكل عام فقط بأهمية النظام البيئي لريادة الأعمال، مضيفا أن الملوك والشيوخ الحاكمين في الخليج قد نجوا حتى الآن من الربيع العربي، ولكن التركيبة السكانية والوقت يجبر الحكومات على النظر إلى القطاع الخاص حيث يمكن للشركات الناشئة المبدعة وأصحاب المشاريع توفير شريان الحياة الاقتصادي للاستقرار في المستقبل.

 

في واحدة من أبرز الأمثلة على هذه الحملة على مستوى المنطقة، وزير الدفاع السعودي نائب ولي العهد الأمير ، يحاول في المملكة العربية ، أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، ونصف السكان تحت سن 25 وحوالي 70 في المئة تحت سن 35، وهو ما يمثل قوة عاملة سريعة النمو وتوظيف هذه الأيدي أمر مرهق على الحكومة، لذا يجب التوجه نحو القطاع الخاص.

 

وقد أطلقت المملكة خطة تسمى رؤية 2030، تهدف إلى تعزيز احتياطياتها الأجنبية وإصلاح الاقتصاد لجيل جديد من الشباب ذوي الخبرة في مجال التكنولوجيا، وتدعو الخطة تحديدا إلى تشجيع الابتكار وتحسين التنظيم.

 

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لخفض البطالة من 11.6 في المئة اليوم إلى 7 في المئة بحلول عام 2030، ارتفعت نسبة البطالة في الواقع إلى 12.3 في المئة هذا العام.

 

وفي المملكة، حيث تمثل الإناث السعوديات حوالي 10٪ فقط من القوى العاملة، تبرز منار العميري كرجل . استقالت من وظيفة جيدة في القطاع الخاص، وقالت: بدلا من انتظار شخص ما لتقديم حل بالنسبة لي، قررت أن أكون أنا التغيير.

 

وعلى الرغم من الجهود الحكومية، لا تزال المنطقة تفتقر إلى إطار تنظيمي قوي وتمويل كاف يمكن توفيره في مرحلة مبكرة لكثير من الشركات الصغيرة لكي تنجح.

 

وتقول علياء عدي، وهي سيدة أعمال سورية إن مبادرة تدعمها الحكومة لمساعدة الشركات الناشئة، التي أطلق عليها اسم “إن 5″، ساعدتها على إنقاذ آلاف الدولارات من رسوم ترخيص الأعمال وتأشيرات العمل للموظفين، لكنها لا تزال تواجه تحديا رئيسيا لتوسيع أعمالها.

 

ويقول طلحة، من “ومضة كابيتال”، إن قوة ريادة الأعمال هي أنها تتيح للأفراد السيطرة على حياتهم ومستقبلهم الاقتصادي، ويكتسي ذلك بأهمية خاصة في بلدان الخليج حيث يعتبر القطاع العام تقليديا الخيار المفضل للعمل لدى السكان المحليين.