يبدو أن الملك ، أو تحديدا ابنه، الحاكم الفعلي في المملكة، ماض في اتجاه إحكام قبضته على الحكم وتعيين أبنائه في المناصب الرئيسة، هذا ما رآه مراقبون في التعيينات الجديدة في .

 

ذلك أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بسط هيمنته على المناصب الرئيسة في الدولة، حيث قرر إنشاء مجلس للأمن الوطني يكون مرتبطا بالديوان الملكي، مما يعني سحب الصلاحيات الأمنية تدريجيا من ولي العهد ووزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف، كما عين نجله خالد بن سلمان سفيرا للمملكة في واشنطن خلفا للأمير عبد الله بن فيصل بن تركي الذي شغل هذا المنصب منذ عدة أشهر، ولوحظ أن الأخير لم يظهر بشكل بارز أثناء زيارة الأمير إلى واشنطن قبل شهر، كما عين الملك سلمان نجله الآخر عبد العزيز بن سلمان وزير دولة لشؤون الطاقة والمعادن، وحفيده أحمد بن فهد بن سلمان نائبا لأمير المنطقة الشرقية.

 

وصدرت أوامر ملكية أخرى بإعفاء الدكتور عادل الطريفي وزير الإعلام بعد عام ونصف العام من توليه  هذا المنصب، وتعيين عواد بن صالح مكانه، وجرى تعيين الأمير فهد بن تركي قائدا للعمليات البرية.

 

وأصدر قراران يحملان دلالة مهمة وحساسة: إعادة المكافآت والبدلات لموظفي الدولة التي أوقفت بحجة سياسة التقشف، وكذلك منح راتب شهرين لمنسوبي “عاصفة الحزم” وعملية “إعادة الأمل”، أي للمشاركين في القتال في حرب اليمن فقط، وهذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها مكافآت براتب شهرين لهؤلاء في غضون ستة أشهر، وتزامنت هذه المكافآت مع زيادة أعداد القتلى في صفوف القوات السعودية.

 

وهنا، تحدث مراقبون عن حالة تذمر في صفوف الضباط والجنود المقاتلين في اليمن من إطالة أمد الحرب وعدم بروز ملامح لإنهائها قريبا.

 

وأشارت مصادر إلى أن حالة التذمر امتدت أيضا إلى موظفي الدولة الذين انكمشت رواتبهم بسبب إيقاف المكافآت والبدلات، وتصاعدت حدة الانتقادات الشعبية أيضا جراء غلاء المعيشة واتساع دائرة الفساد وزيادة الضرائب ورفع الدعم عن السلع الأساسية.

 

وأفادت تقارير إعلامية أنه ليس واضحا، على الأقل حتى الآن، كيف سيكون البناء الهيكلي لمجلس الأمن الوطني الجديد وصلاحياته، ورأى فيه متابعون وزارة داخلية موازية تحت إشراف الأمير محمد بن سلمان بشكل أو بآـخر.