اتهمت عضو مجلس حقوق الإنسان في سعيدة بن حبيلس، الحكومة المغربية بالمتاجرة بملف ، وذلك ردا على اتهامات مغربية للجزائر بالإساءة للاجئين وترحيلهم قسرا عن أراضيها.

 

ونفت رئيس منظمة الهلال الأحمر الجزائري, الأحد، قيام سلطات بلادها بترحيل لاجئين سوريين إلى ، باعتبار منظمتها هي الجهة الوحيدة المكلفة بالإشراف على شؤون النازحين إلى الجزائر. وفق ما نشرت “أرم نيوز”.

 

وقالت وزيرة قطاع التضامن وشؤون العائلات السابقة، إنه “لم يجرِ ترحيل أي من النازحين من بؤر التوتر في أفريقيا والعالم العربي، باستثناء رعايا من النيجر بطلب من حكومة بلادهم والتنسيق الثنائي معها”.

 

وأوضحت بن حبليس، أنه “لم يتقرر طرد ولا ترحيل أي لاجئ سوريٍ من الجزائر بتوجيهات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة”، مؤكدة على أن “توجيهات الرئيس في هذا الشأن تدعو  إلى التكفل الحكومي باللاجئين السوريين، ومنح تسهيلات خاصة للراغبين منهم في اقتحام سوق العمل والاستثمار بالجزائر”.

 

وذكرت المسؤولة الجزائرية، أن “الرعايا السوريين الذين دخلوا الجزائر، يعيشون في كنف الكرامة والحرية والاندماج مع العائلات الجزائرية، ويخضعون لرعاية حكومية واجتماعية استثنائية”، مشيرة إلى أن “تعليمات بوتفليقة للحكومة ومنظمة الهلال الأحمر الجزائري، تلزمهما بتوفير رعاية صحية واجتماعية لكافة الرعايا السوريين”، لافتة  إلى “حرص الرئيس الجزائري على عدم الإشهار بالأموال والدعم المقدمين إلى النازحين السوريين، حفاظًا على كرامتهم وثباتًا على موقف الجزائر المساند للشعب السوري”.

 

مزاعم بالإساءة

وكانت السلطات المغربية، استدعت السفير الجزائري في الرباط أمس السبت، للاحتجاج على مزاعم بالإساءة للاجئين سوريين من قبل السلطات الجزائرية.

 

في الوقت الذي قدمت فيه وزارة الداخلية المغربية، بلاغًا انتقد ما أسماها التصرفات اللاإنسانية للسلطات الجزائرية تجاه اللاجئين السوريين، حيث أوضحت الوزارة أن السلطات المغربية سجلت مؤخراً، محاصرة السلطات الجزائرية لـ 55 من المواطنين السوريين بالتراب الجزائري، على مستوى الحدود المغربية الجزائرية القريبة من مدينة فجيج.

 

وفي المقابل، التزمت وزارة الخارجية الجزائرية الصمت على استدعاء الرباط لسفيرها، احتجاجًا على “الوضعية المزرية التي يعيشها المهاجرون السوريون على التراب الجزائري، بالإضافة إلى الظروف القاسية التي يمرون بها في الجانب الآخر للحدود المغربية”.

 

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المغربية في بيان صدر عنها، “ليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات الجزائرية بترحيل مهاجرين صوب التراب المغربي، حيث تم تسجيل مثل هذه التصرفات في فترات سابقة”.

 

وحسب مصدر مطلع، أعربت وزارة الخارجية المغربية لسفير الجزائر بالرباط، عن القلق البالغ للسلطات المغربية إثر محاولة 54 مواطنا ، الدخول بشكلٍ غير شرعي إلى المغرب انطلاقًا من الجزائر عبر المنطقة الحدودية لمدينة فجيج.

 

وأوضح المصدر، أنه جرى ” إطلاع سفير الجزائر على شهادات وصور تثبت بما لا يدع مجالاً للشك، أن هؤلاء الأشخاص عبروا التراب الجزائري قبل محاولة الدخول للمغرب “.