كشف تقرير لـ”التحالف ضد الاستغلال الجنسي للأطفال في ” عن معطياتٍ خطيرة عن ما بات يعرف بـ”” في المغرب، مشيراً إلى انّ مدينة مراكش ونواحيها، وأكادير ونواحيها، والصويرة وطنجة وتطوان والنواحي، هي اكثر المدن المغربية التي تشهد إقبالا لهذا النوع من .

 

وأورد التقرير حالات التي من بينها واحدة وقعت في سنة 2005 في مراكش، تتعلق  بشقيقين فرنسيين لهما مطعم اعتقلا لأنهما تركا وراءهما حوالي 50 ضحية.

 

وبدأت الاتهامات تتجه إلى دور الضيافة التي أصبحت تنتشر بين أزقة ودروب المدينة العتيقة، منها ما هو قانوني وأخرى تعمل في الظلام؛ وهو ما جعل هذا المجال توجه إليه سهام الشبهة، ففي شهر نوفمبر الماضي ظهر شريط فيديو لمديرة دار الضيافة تمارس مع سائح أجنبي داخل رياض بحي رياض “الموخا” بالمدينة العتيقة.

 

وخلال نهاية الأسبوع الماضي، انتشر كالنار في الهشيم خبر تصوير فيديو بين أربعة شبان، قيل إنه بدار للضيافة بحي “بنصالح” بالمدينة القديمة؛ وهو ما جعل المصالح الأمنية بمدينة سبعة رجال تعيش، منذ يوم الجمعة، حالة استنفار من أجل تحديد مكان وظروف تصوير الفيديو الجنسي الذي يكشف تفاصيل علاقات جنسية واضحة بين أربعة شواذ، قبل أن يتم الكشف عن كون الشريط صور بفرنسا، ولا علاقة بمراكش وأن المثليين شباب مغاربيون وليسوا مغاربة.

 

وقال عمر أربيب، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أوضح، في تصريح لـ”هسبريس”، أن فرع هذه الهيئة تابع ملف ما يسمى بالسياحة الجنسية بالمدينة الحمراء، وسبق له أن نبّه سنة 2004 و2007، وفي العديد من المحطات، أن مراكش تشكل مرتعا لهذا النوع من السياحة والبيدوفيليا.

 

وأورد المتحدث ذاته أن سنة 2007 سجلت تحولا في أماكن استقبال السياحة الجنسية، إذ لم تعد تنحصر في دور الضيافة فقط ولا في المنطقة السياحية النخيل؛ فخريطة مراكش لما يسمى بالسياحة الجنسية تشير إلى وجود أوكار انتشرت خارج المدار الحضري لتشمل مناطق سياحية جبلية، وفق تعبير أربيب.

 

وأشار إلى تصريح مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات في الحكومة السابقة ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان في حكومة سعد الدين العثماني، قال فيه ان ما يجلب السياح لمدينة مراكش هو السياحة الجنسية.

 

وأكد عبد اللطيف القدوري، أحد سكان حي بن صالح، أن “الدور تنتشر بشكل كبير بين أزقة حومتنا؛ ولكننا لم نلاحظ أبدا أي تحول لهذه المؤسسات السياحية إلى أوكار لتصوير أشرطة فيديو تمثل إساءة إلى الأخلاق العامة”.

 

وزاد قائلا: “لدينا دور ضيافة تشغل مستخدمين وبأجور محترمة”، مشيرا إلى أن لسكان حي بن صالح وسيدي أيوب علاقات طيبة مع الأجانب الذين يزورون دور الضيافة المنتشرة بالمنطقة، وفق تعبير القدوري.

 

من جهتها قالت فدوى اشبالي، المندوبة الجهوية لوزارة السياحة بجهة مراكش أسفي، إن هناك  ما يزيد عن 1200 دار ضيافة مصنفة. أما تلك التي لا تدخل في هذه الخانة، فنحن نتشغل منذ سنة 2015 على تسوية الدور غير المصنفة”.

 

وأضافت أن إدارتها تمكنت من تصنيف أكثر من 50 في المائة، مشيرة إلى أن “تسوية الوضعية انطلقت من جديد منذ ثلاثة أسابيع مضت، وهذا بطبيعة الحال يفند ما اعتبرته ادعاءات وأحكام مسبقة”، بحسب تعبيرها.

 

وأوردت المتحدثة نفسها أن “مصالح مندوبية السياحة تقوم بدوريات المراقبة القبلية والبعدية للتأكد من مطابقة المباني والمنشأة التقنية وجودة الخدمات للمعايير الواردة في القانون 61.00 المنظم لمؤسسات الإيواء السياحي”.