واجه زعيم حزب “” انتقادات شديدة في أعقاب بثه مقطع فيديو يدعي فيه خطأ أنه لمسلمين يحتفلون بالهجوم الإرهابي الذي هز شارع مساء أمس الأول الخميس وأسفر عن مقتل شرطي وإصابة شخصين آخرين وسائحة أجنبية تصادف وجودها في المكان وقت الحادث.

 

وكتب بول جولدينج في تغريدة عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات المصغرة “تويتر” ظهر أمس الخميس:”يا للهول أنظروا، حشد من المعتدلين يحتفلون بهجوم باريس الإرهابي في لندن”.

ووفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن مقطع الفيديو الذي بثه جولدينج يعود تاريخ تصويره إلى العام 2009، ويظهر فيه أشخاص باكستانيون من مشجعي رياضية الكريكيت وهو يحتفلون بانتصار فريقهم الوطني على سريلانكا.

 

وظهر الفيديو بعد يوم من قيام كريم شورفي، أو “ابو يوسف البلجيكي”، 39 عام، بفتح النيران من بندقية كلاشينكوف على سيارة شرطة في شارع الشانزليزيه، الشارع الأشهر في العاصمة الفرنسية.

 

ومقطع الفيديو أثار غضب الكثيرين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أعربوا عن استيائهم من نوايا التغريدة التي اطلقها زعيم حزب “بريطانيا أولا”، قائلين إنه يسعى من خلال هذا الفيديو إلى إثارة ظاهرة ” الإسلاموفوبيا.”

 

وقال حساب يحمل اسم “هامر أند توك” :”لم ترك كلمة باريس في الفيديو، ولم تظهر رايات الجماعات المتطرفة. هل أنت متأكد أن هذا ليس احتفال برياضة الكريكيت؟”.

 

وذكر حساب آخر: “كيف تعرف الشيء الذي يحتفلون به؟ فثمة سيدة غير مسلمة ضمن المحتفلين أيضا. هل استبعدت هذا من السياق”.

 

يذكر أن وفي العام الماضي أثار جولدنج حالة من الجدل بعد الإعلان عن فوز المرشح المسلم صادق خان بمنصب عمدية مدينة لندن، حينما قام زعيم حزب “بريطانيا أولا” اليميني المتطرف بإعطاء ظهره لخان أثناء إلقاء كلمته.

 

وشغل جولدنج منصب عضو مجلس الحزب القومي البريطاني بمنطقة سيفينواكس في الفترة بين 2009-2011، وكان أيضا موظف الاتصالات الحزب القومي البريطاني، وأعلن ترشحه في الانتخابات البلدية في لندن في بداية عام 2016.

 

لكن تاريخه يحمل أكثر من ذلك، فبحسب عدة تقارير إخبارية بريطانية، كان جولدنج عضوا فيما يسمى “الجبهة الوطنية”، وهي مجموعة من النازيين الجدد في بريطانيا، وقد تم إلقاء القبض عليه مرارا في 2014 بعد عدة هجمات تخريبية على مساجد ومعابد خاصة بالطائفة الهندوسية والسيخ، كان أبرزها محاولة دفن خنزير تحت أحد المساجد في منطقة دادلي بلندن ولكن الشرطة تمكنت من منعه.

 

وأعلن تنظيم “داعش” الإرهابى مسئوليته عن هذا الهجوم، زاعما أن منفذ الاعتداء يدعى أبو يوسف البلچيكى، فيما أعلنت الفرنسية أنها تلقت مذكرة بحث من السلطات البلجيكية عن مشتبه به ثانى ربما يكون على صلة بهجوم باريس .

 

وقالت مصادر مقربة من التحقيق أن المعتدي فرنسي في التاسعة والثلاثين من عمره كان يخضع لتحقيق جهاز مكافحة الإرهاب، ولم يتضح إن كان الرجل نفسه الذي نشر التنظيم اسمه.

 

وأفادت المصادر أن الرجل كان يخضع للتحقيق بعد أن أعرب عن نيته شرطيين وأوقف في الـ 23 من فبراير الماضي ثم أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة. وكان منفذ الهجوم قد حكم عليه في العام 2005 بالسجن لنحو 15 سنة لمحاولة شرطي وطالب وأخيه في منطقة باريس.

 

المصدر: ترجمة وتحرير العربية..