في واقعة تمثل فضيحة للرئاسة التونسية، كشف موقع تونسي في تحقيق خاص معززا بوثائق تم تسريبها، أنّه تمّ الاتفاق  في اجتماع سابق للديوان الرئاسي على وضع خطة متكاملة للدّفع مجددا بقانون المصالحة المثير للجدل مع نظام الرئيس المخلوع ، حيث تم تكليف عشرة من أعضاء الديوان الرئاسي لتنفيذ هذا البرنامج  وتوزعت مهامهم بين عقد لقاءات مع شخصيات حزبية وأخرى ناشطة في المدني، إضافة إلى الاتصال بعدد من خبراء والاقتصاد.

 

وأشارت  الوثائق التي نشرها موقع “نواة” إلى وجود خطة إعلامية للدعاية لهذا القانون في صيغته الجديدة، يجري خلالها عقد لقاءات مع عدد من مالكي وبعض الشخصيات الإعلامية المؤثرة في الرأي العام

 

وأفاد التحقيق المذكور إلى أنه تم الاتصال ببعض الشخصيات التي تم ذكرها في الوثيقة في إطار اللقاءات المُبرمجة وأن المعطيات الأولية تشير إلى أن شرعت منذ أول نيسان/أبريل  الجاري في الإتصال ببعض أساتذة القانون لاطلاعهم على وجود نسخة جديدة منقحة لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية  وحثتهم على مناقشتها ومناصرتها.

 

ومع خروج هذا التسريب إلى العلن، شن الرئيس التونسي السابق، محمد ، هجوما لاذعا على الرئيس الحالي ، ناعتا إياه بالمحتال.

 

وقال “المرزوقي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” تبرز قضية التسريبات الأخيرة لموقع نواة حول المنهجية التي اعتمدتها رئاسة الجمهورية لتمرير قانون تبييض الفساد حقائق مهمة…منها حجم التجنّد غير المسبوق للرئاسة واستعمالها كل الوسائل لتمرير قانون نعرف كله أنه لإتمام وعد وثمن مقايضة سابقة وتبادل خدمات منها المنتظرة في مستقبل ما”.

 

واوضح المرزوقي في تدوينته بأن الخدمات المنتظرة من هخذه المقايضة من وجهة نظره تتمثل في “الدور المتعاظم للتسريبات اليوم في ضدّ غرف العمليات المغلقة التي تتآمر على القيم والقانون والمصلحة العليا …ومنها درجة التفكّك والتعفن داخل غرف العمليات هذه وكل التسريبات من داخلها .سبحان الله ، من لا يزال يراهن على منظومة تحفر قبرها بلسانها قبل أظافرها ؟”.

 

وأضاف: “ما أضحكني طريقة  تسويق قانون يواجه برفض عارم من المجتمع وفق تقنية لا تتغير وحسب مقولة كل إناء بما فيه يرشح .فالعملية مثل تقسيم ووضعها في سلتين مختلفتين وتغطيتها بالألوان الزاهية لبيعها على أنها بضاعة جديدة لا علاقة لها بالتي لا يريدها المستهلكون. وثمة من بين الذين خططوا للأمر من يعتقد أن الحيلة ستنطلي مرة أخرى”، متسائلا: “كيف لا يأملون هذا ومسلسل التحيّل لم يتوقف لحظة منذ لحظة إخراج السبسي من ” النافتالين ” من قبل قوى لا زالت مجهولة لضرب الثورة ؟”.

 

وتوجه “المرزوق” للشعب التونسي مذكرا إياه بالحيل التي قام بها الرئيس التونسي “السبسي” خلال حملته الانتخابية  ومنها:

 

“-التحيّل على الطبقة السياسية عند سُمّي الرجل رئيس الحكومة  وقوله أنه سيعود إلى بيته حال انتهاء المرحلة الانتقالية .
-التحيّل على التونسيين عندما ادّعى في الحملة للانتخابات الرئاسية أن له برنامج اقتصادي ” يدوّخ ” وكفاءات لإدارة أربع دول.
-التحيّل على البورقيبيين عندما أقنعهم بأنه وريث رجل صفّق لازاحتة ولم يسأل عنه يوما طيلة اعتقاله ولم تكن له الشجاعة لحضور جنازته.
-التحيّل على منتخبيه عندما أقنعهم أنه ضدّ النهضة وهو متحالف معها سرا .
-التحيّل على الفقيرات اللواتي صوتن له اعتقادا أنه سيشغّل أولادهن فشغّل ابنه هو وفي أعلى المراتب”.
واختتم تدوينته قائلا: “المشكلة أن هذا التحيّل  أصبح واضحا للقاصي والداني ومنهم عتاة النمط والبورقيبيين الحقيقيين ناهيك عن عامة النساء الفقيرات في كل هذه المناطق الداخلية التي تزمجر ولا يسمعها متحيّل “.