أعرب جمال المشرخ القائم بأعمال، نائب المندوبة الدائمة لدولة لدى الأمم المتحدة، في بيان الدولة، أمام المناقشة العامة لمجلس الأمن،  عن “قلق دولة البالغ إزاء العنف والعنف المضاد الدائر في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، على حد تعبيره، وأيضاً “إزاء غياب الحل العادل الذي يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف”.

 

وقال المشرخ إن الوقت قد حان لإنهاء محنة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ ما يقارب سبعة عقود، وجدد دعوة الإمارات للمجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتوصل إلى حل يقوم على وجود الدولتين، والذي من شأنه أن يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقرارات ذات الصلة ومبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد.

 

ولفت إلى أن إيجاد حل للقضية الفلسطينية، سيظل أولوية أساسية بالنسبة لدولة الإمارات، وجدد مطالبة بوقف جميع أنشطتها الاستيطانية في جميع الأراضي الفلسطينية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2334، معتبراً مجمل هذه الأنشطة بمثابة أعمال غير مشروعة وتشكل عقبة رئيسة أمام تطبيق حل الدولتين.

 

وأعلن في هذا الصدد باسم الإمارات، عددا من المقترحات ترمي إلى تعزيز الأمن في أنحاء منطقة الشرق الأوسط كافة، منها: دعوة الأمم المتحدة إلى توجيه اهتمام خاص لمشاكل الشباب في جميع أنحاء المنطقة، باعتبارها أولوية رئيسة.

 

وحذر من أن غياب الفرص الاقتصادية من شأنه “أن يؤدي إلى وقوع الشباب فريسة للاستغلال من قبل التنظيمات الإرهابية في المنطقة”، مشيراً إلى أن “هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الشباب الفلسطيني الذي يؤمن بمستقبل ”.

 

استياء فلسطيني

وإزاء كلمة الدبلوماسي الإماراتي، قال ناشطون فلسطينيون إن المشرخ ساوى بين دولة الاحتلال وبين المقاومة بالعنف، بل إنه لم يحدد الطرف الذي يبدأ “العنف” ومن الذي يقوم “بالعنف المضاد”، مؤكدين أن هذا تحولا في نظرة الدبلوماسية الإماراتية اتجاه القضية الفلسطينية يخالف تماما ما أرساه جيل الآباء المؤسسين في دولة الإمارات، على حد تعبيرهم.

 

ولم يفت أن ينوه الناشطون على استمرار بعض ما وصفوه “الجمل التقليدية” في الخطاب الرسمي الإماراتي من حيث إدانة الاستيطان.

 

ولكن الناشطين، استنكروا أن تحمل دولة الإمارات غياب الأمن والاستقرار في المنطقة إلى الشباب الفلسطيني وليس إلى الاحتلال الإسرائيلي، واعتبار أبوظبي أن القضية الفلسطينية قضية بطالة وفقر يدفع بالفلطسينيين إلى “المنظمات الإرهابية” علما أن إسرائيل وأمريكا وعدد قليل جدا من دول العالم من يعتبر إرهابا، كما أن الفلسطيني يغيب بصورة تكاد تكون تامة عن جماعات العنف من داعش والقاعدة مع أن لهذه الجماعات مؤيدين في عموم الأراضي الفلسطينية ولكنهم يوجهون معركتهم للاحتلال، ولم يثبت أن تورطت بأي عمل إرهابي، على حد ما يقوله الناشطون الفلسطينيون.

 

وذهب الناشطون إلى القول، إن زيارة قائد الانقلاب عبد الفتاح مؤخرا لواشنطن وتعهده بما وصفوه “تصفية القضية الفلسطينية” يجري على قدم وساق ويبدو أن دولا خليجية وعربية لا تدعم في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر وإنما تدعمه في ملفات وقضايا إقليمية على رأسها القضية الفلسطينية، على حد تعبيرهم.