أكد “غراهام أليسون” مدير مركز “بيلفر” في جامعة “هارفارد كينيدي” للعلوم والشؤون الدولية، في مجلة “تايم”، أن القرون الخمسة الماضية أظهرت توترات اقتصادية وسياسية بين القوى الصاعدة والحاكمة، مُتنبّئاً أن هذ التوترات عادة ما تنتهي بإشعال .

 

غير أن “أليسون” لم يتفق مع “ستيفن بانون”، وهو مساعد مقرب من ، حيث ادعى أن ستشن حربا في بحر الجنوبي خلال فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، ولا شك في ذلك.

 

وقال أليسون: “بانون خطأ الحرب ليست حتمية لكن النمط التاريخي للإجهاد الهيكلي بين القوى الصاعدة والحاكمة المعروف باسم ثوسيديدس يضع الاحتمالات ضدنا”. لافتا إلى أن مفهوم «فخ ثوسيديدس» الذي ابتكره “أليسون” يشير إلى شخصية سياسية خضراء قديمة كتبت عن كيف لم تتمكن أثينا وأسبرطة من التعايش معا، حيث ما جعل الحرب حتمية هو نمو القوة الأثينية والخوف الذي سببته في أسبرطة.

 

ويعتقد “أليسون” أن هذه الملحمة اليونانية يمكن الآن أن تعاد صياغتها في العصر الحديث بين واشنطن وبكين، وقال: “في 16 حالة على مدى الـ 500 سنة الماضية عندما هددت دولة صاعدة بتهجير حكم آخر، وقعت الحرب 12 مرة”.

 

وقد ازداد التوتر فى الشهور الأخيرة بين الولايات المتحدة والصين حول عدد من القضايا التى تفاقمت بسبب فوز دونالد فى انتخابات نوفمبر الماضي، حيث هدد بوقف التجارة بين الدولتين، وأشار إلى أنه قد يعمل مع تايوان في خرق لسياسة الصين الموحدة، ويضغط على الصين للتغلب على حليفتها .

 

ومع ذلك، فإن الدبلوماسية الحميدة بين ترامب والزعيم الصيني “شي جين بينغ” يمكن أن تمنع إراقة الدماء والدمار، كما أوضح أليسون.

 

وأضاف “أليسون” أن القوى العظمى يمكن أن تفلت من هذا الفخ، والقيام بذلك في حالة الولايات المتحدة والصين يتطلب حرفة على غرار ما كان عليه البريطانيون في التعامل مع المتصاعدة منذ قرن من الزمان، أو وجود الرجال الحكماء الذين وضعوا استراتيجية الحرب الباردة لمواجهة صعود الاتحاد السوفييتي بدون قنابل ورصاص.