قال ويد ماكمولين محامي الناشطة المصرية إن أعداد لا حصر لها من الأشخاص كانوا يدافعون عن حرية حجازي. لكن في تقديري أن الرئيس الأمريكي وأعضاء فريقه لهم الفضل في ذلك، بعد أن جعلوا هذا الملف أولوية لديهم في أكثر الأوقات حساسية من عمر القضية.

 

جاء ذلك في تعليق من المحامي الأمريكي على عودة الناشطة المصرية التي تحمل الجنسية الأمريكية إلى الولايات المتحدة الأمريكية الخميس, بعد قضائها 3 سنوات في المصرية على ذمة قضية “جمعية بلادي.” لشبكة “إن بي سي نيوز” الإخبارية الأمريكية والتي قال فيها إن السلطات المصرية قامت وبصورة غير قانونية بإلقاء القبض على حجازي وزوجها واعتقلتهما دون حتى إخبارهما بالتهم الموجهة إليهما.

 

وأشارت الشبكة إلى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ حجازي في اليوم الجمعة بعيد عودتها أمس للولايات المتحدة الأمريكية على متن طائرة عسكرية تقلها وأسرتها من .

 

وقال ترامب :” نحن سعداء جدا لعودة آية حجازي إلى وطنها، ومن عظيم الشرف أن نستقبلها في المكتب البيضاوي، مع شقيقها، وشكرا جزيلا.”

 

وذكرت الشبكة أن حجازي عادت إلى بلدها بعد أن برأتها محكمة مصرية في الأيام الماضية، ومعها أشخاص آخرين، في قضية ” جمعية بلادي” من تهم الإتجار بالبشر واختطاف أطفال وهتك أعراضهم واستغلالهم جنسيا وإجبارهم على الاشتراك في تظاهرات ذات طابع سياسي.

 

وحضر اجتماع ترامب وحجازي في البيت الأبيض كل من شقيقها باسل، وابنة الرئيس الأمريكي إيفانكا وصهره جاريد كوشنر و دينا باول، نائبة مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض للشؤون الإستراتيجية.

 

وأشارت الشبكة إلى التحول الجذري الذي شهدته قضية حجازي مع الزيارة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح للولايات المتحدة في الـ 3 من أبريل الجاري واجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض، وهي الزيارة التي مهدت الطريق أمام الإفراج عن حجازي من السجون المصرية.

 

وأوضحت الشبكة أن قوات الأمن المصرية ألقت القبض على حجازي، مؤسسة “جمعية بلادي”، منظمة غير حكومية تُعنى بأطفال الشوارع في العاصمة المصرية ، ومعها زوجها في العام 2014 في إطار حملة الملاحقة التي تنفذها الحكومة المصرية ضد المعارضين، جنبا إلى جنب مع الناشطين الليبراليين والعلمانيين.

 

وقضت حجازي، 30 عاما، قرابة 33 شهرا في السجون المصرية- وهو ما يزيد عن الحد الأقصى لفترة الحجز الاحتياطي على ذمة القضية والتي يحددها القانون المصري بـ 24 شهر، قبل أن تبرأها محكمة مصرية في الـ 21 من الشهر الجاري من التهم المنسوبة إليها والتي كانت تعتبرها الجماعات الحقوقية ومسؤولون أمريكيون لا أساس لها من الناحية القانونية.

 

وأطلق سراح آية حجازي أمس الجمعة ومعها زوجها ، محمد حسنين، المواطن المصري، وأربعة أشخاص آخرين من عمال المساعدات الإنسانية.

 

ولفتت “إن بي سي نيوز” أيضا إلى المطالبات المتكررة لإدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بإطلاق سراح حجازي، غير أن الأول لم يكن على وفاق مع الرئيس المصري، حول قضايا عدة، من بينها سياسات القاهرة بشأن .

 

لكن تبدل الحال مع قدوم ترامب إلى البيت الأبيض، حيث كثفت إدارته، على مدار أسايع، مفاوضاتها مع النظام المصرية من أجل إخلاء سبيل حجازي وزوجها ومساعديهما الأربعة الذين اتهموا معهما في القضية.

 

وكانت الإدارة الأمريكية قد نقلت حجازي من القاهرة إلى واشنطن على متن طائرة عسكرية أمريكية أمس الخميس. ووصلت حجازي إلى قاعدة أندروز الجوية على مشارف واشنطن، بصحبة دينا باول، نائبة مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض للشؤون الإستراتيجية.

 

وكان المتهمون، ومن بينهم الناشطة آية حجازي قد ألقي القبض عليهم في مايو من العام 2014، وظلوا محبوسين على ذمة المحاكمة لنحو ثلاث سنوات.

 

وقالت النيابة في التحقيقات إن المتهمين قاموا بتكوين “عصابة منظمة لاستقطاب أطفال الشوارع والهاربين من سوء معاملة ذويهم، واحتجازهم داخل مقر كيان مخالف للقانون”.

 

لكن محامي حجازي أكد أن هذه الاتهامات غير حقيقية.