كشف مرسوم صادر عن وزارة النفط العراقية، عن تزويد الحكومة العراقية للنظام السوري باحتياجاته النفطية، بنصف السعر عن المتداول عالميا.

 

وأظهر المرسوم موافقة وزير النفط العراقي، بعد اعتماد رئيس الوزراء العراقي، على تصدير كمية بنحو 750 ألف طن من النفط الأسود إلى الجمهورية العربية السورية، بخصم 50% من سعر النشرة العالمية للمنتج.

 

وكان الرئيس السوري «»، التقى في يناير/ كانون ثان الماضي، «فالح الفياض» مستشار الأمن الوطني، مبعوث رئيس الوزراء العراقي.

 

ونقل «الفياض» لـ«الأسد» رسالة شفهية من رئيس الوزراء العراقي «» أكد فيها على أهمية التعاون والتنسيق القائم بين والعراق في حربهما ضد التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها وضرورة تعزيز هذا التعاون في الفترة المقبلة، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».

 

وسمحت حكومة «بشار الأسد» للقطاع الخاص السوري باستيراد المازوت من الدول الصديقة لإعادة تشغيل منشآتهم ومولدات الكهرباء، بعد توقف عن مد نظام الأسد بالنفط والمشتقات، منذ نحو شهرين، لأسباب وصفتها بالفنية.

 

وتراجع إنتاج النفط الذي يسيطر عليه الأسد إلى نحو 3 آلاف برميل يومياً، بحسب وزير النفط «علي غانم»، والذي أكد أن سورية بحاجة إلى نحو 6 ملايين ليتر مازوت و4 ملايين ليتر بنزين و1300 طن من الغاز المنزلي و6500 طن من الفيول يومياً.

 

وهو ما دفع مجلس الوزراء السوري الأسبوع الفائت، إلى إصدار قرار سمح خلاله للقطاع الخاص باستيراد المشتقات النفطية وتأمين احتياجات المنشآت المتوقفة عن العمل، بعد توقف إيران و«تنظيم الدولة» عن تزويد حكومة «الأسد» بالنفط.

 

وقال رئيس اتحاد غرف التجارة السورية «غسان قلاع»: «إن قرار الحكومة الأخير الخاص بالسماح باستيراد المازوت براً، هو بداية نهاية أزمة المشتقات النفطية وبداية الانفراج لكل من الصناعي والتاجر والمزارع على حد سواء». واعتبر خلال تصريحات صحافية، الثلاثاء الماضي، أن استيراد المازوت براً من العراق ولبنان، يعتبر وقوفاً إلى جانب الحكومة في معالجة هذا الملف، وتأمين هذه المادة التي كانت حتى فترة قريبة جداً نادرة الوجود.

 

وبحسب المراقبين، فإن تراجع الإنتاج السوري من النفط من نحو 380 ألف برميل يومياً قبل عام 2011 إلى 3 آلاف برميل اليوم، ليس السبب الحقيقي، أو الوحيد، للسماح باستيراد المشتقات النفطية، معتبرين أن «إفلاس حكومة الأسد» السبب الأهم بصدور القرار الذي يعتبر سابقة بسوريا منذ عقود، بحسب «العربي الجديد».

 

وبحسب الاقتصادي السوري «حسين جميل»، فإن امتناع إيران بيع «الأسد» النفط وفق خطوط الائتمان، أو بالمقايضة مع الفوسفات والخضار أو حتى بالدين، هو وراء قرار الحكومة.

 

وقال «جميل»، إن «حكومة الأسد بددت كامل الاحتياطي النقدي الأجنبي، ولم تعد تمتلك أموالاً لاستيراد النفط، سواء من إيران أو غيرها».