أكدت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء نقلاً عما أسمته معارضاً بارزاً أن النظام خسر، خلال ست سنوات بسبب الحرب، التي شنّها في أيامها الاولى ضد “انتفاضة شعبية”، ما يقرب من “150 ألف قتيل من الطائفة العلوية”، من الميليشيات غير النظامية التي شكّلها النظام ومن أجهزة الأمن الذين جنّدهم لخدمة مشروع استمراره ومنع سقوطه.

 

وقال المصدر الذي أغفلت الوكالة ذكر اسمه بناء على طلبه أن عدد الضحايا من الشباب العلويين في الحرب التي شنها النظام منذ ست سنوات بلغ نحو 150 ألف قتيل، ما يعني قضاء النظام على جيل كامل من هذه الطائفة، وهو الجيل لذي من المفترض أن يكون مُنتجاً”.

 

وهذا يفسر –حسب المصدر المذكور- رفع النظام لسن التجنيد الإلزامي في مناطق الطائفة، وبدء اعتماده في التجنيد على النساء من الطائفة”، وتابع أن “المعلومات تشير أيضاً  إلى سقوط ما يقرب من سبعة آلاف مقاتل من مقاتلي حزب الله اللبناني خلال ست سنوات من انخراط هذه الميليشيات في الحرب السورية إلى جانب النظام”.

 

ونسبت وكالة آكي رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي “أنور البني” ترجيحه أن يكون الرقم قريباً من الصواب، وقال البني في تصريح للوكالة الإيطالية “أعتقد أن النظام خسر أكثر من مائة ألف من القادرين على القتال أو المشاركين به من طائفته، بالإضافة لهؤلاء هناك خسائر بشرية في صفوف الموالين له، وقد يصل العدد إلى حوالي مائة وخمسين ألف من الطائفة كلها” وفق تقديره.

 

ولفت البني إلى أن “هذا الرقم كبير جداً على الطائفة وعلى النظام، ويمكن الجزم بأن النظام لم يعد لديه حتماً جيش ممن بقي، فاغلبهم فتح لحسابه أو لحساب جهات أخرى ميليشيات يستخدمها لنفسه، ولا يقبل أن يعود جندياً لدى ونظامه، مشيراً إلى أنه “لا يمكن لبشار بالنهاية توحيدهم أو توجيههم لمصلحته، وهذا ما يدفعه للسماح لجيوش أومنظمات منظمة تخضع للأوامر أن تُدير الأمور على الأرض، ولكنها بالنهاية قد لا تُنفّذ مخططه أو أوامره، فيصبح هو وطائفته من ينفذ أوامرها” على حد قوله”.

 

ومن الصعب الحصول على تأكيدات أو نفي لهذه الأرقام والإحصائيات، نظراً لتكتم على حجم خسائره، سواء بين العسكريين من الجيش النظامي، أو من مقاتلي الميليشيات الطائفية الموالية له.

 

وتُرجّح التقديرات التي أطلقتها منظمات متخصصة، محلية ودولية،-بحسب وكالة آكي- أن يكون قد سقط في سورية خلال هذه الحرب بين 750 ألف ومليون ونصف قتيل، لكن أحداً من هذه المنظمات والهيئات لا يستطيع توثيق كامل عدد الضحايا والقتلى من الطرفين.