أظهرت نتائج الانتخابات على منصب حاكم العاصمة الإندونيسية ، فوز مرشح المعارضة أنيس بالمنصب، متقدما على مرشح المنتهية ولايته باسوكي تجاهاجا بورناما الملقب بـ “أهوك” الذي تجري محاكمته حاليا بتهمة إهانة الدين.

 

وأعلن قادة المعارضة فوز مرشحهم باسويدان -وهو السابق- داعين إلى مصالحة وطنية لتجاوز ما شهدته خلال الشهور السبعة الماضية.

 

وأفادت تقديرات لمراكز استطلاعات رأي -استنادا إلى نتائج فرز كل الأصوات- أن بورناما حصل على 42% من الأصوات مقابل 58% لباسويدان.

 

وهذه ليست الخسارة الأولى للحزب الحاكم في إطار ، فقد سبقها الخسارة بنحو خمسين موقعا في انتخابات محلية جرت بمئة محافظة وإقليم ومدينة خلال الشهرين الماضيين.

 

من جانبه قال “بورناما” في تصريحات علل بها خسارته بالقول “تعلمت من هذه الانتخابات أن أكون حذرا في تصريحاتي كمسؤول، وألا أغضب أمام الجمهور”إ، في حين أشارت تقارير إلى أن خسارة “بورناما” ترجع إلى طبيعة خطابه السياسي ونقده اللاذع وغضبه المتكرر أمام الشعب.

 

ونظرا للأهمية الكبيرة لجاكرتا بصفتها عاصمة البلاد ومركزها التجاري فقد يمثل التصويت مؤشرا للانتخابات الرئاسية في 2019، حيث أن “بروناما” مدعوم من الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه الرئيس ، في حين  “باسويدان” يسانده الجنرال المحافظ المتقاعد “برابو سوبيانت”و الذي خسر أمام “ويدودو” في انتخابات الرئاسة عام 2014 وقد ينافسه مجددا.
يشار إلى أن “باسويدان” من أصول يمنية وهو وزير التعليم والثقافة السابق في أندونيسيا، ففي أواخر القرن الثالث عشر الهجري سافر الأخوان علي وعمر أبناء الشيخ أبوبكر بن محمد باسويدان من متوجهين إلى “” الإندونيسية لمزاولة التجارة واستقروا بها.
وآل باسويدان اليوم في من ذرية هذين الأخوين وهم متواجدين في عدة مدن منها جاكرتا وسورابايا وسيمارانج وغيرها، ومنهم حفيدهم الدكتور أنيس رشيد عبدالرحمن باسويدان (من مواليد سنة 1969).