قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن الطائرة القطرية التي أرسلت لإعادة 26 من أبناء الأسرة الحاكمة إلى الدوحة في تقف لليوم الخامس، وذلك في إطار صفقة إقليمية مرتبطة بإخلاء أربع مدن سورية محاصرة.

 

وقد وصلت الطائرة، التي يشتبه مسؤولون عراقيون أنها تحمل الملايين من الدولارات، يوم السبت، وذلك في انتظار الإفراج المتوقع عن المجموعة. وقد توقفت الصفقة في وقت سابق بسبب التفجير الذي وقع في نفس اليوم ضد قافلة من بلدتي كفريا والفوعا الشيعيتين في شمال سوريا.

 

أدى الهجوم إلى قتل 126 شخصا وجرح ما يقرب من 300 آخرين، في واحدة تعد من أكثر الضربات فتكا في الحرب السورية، مما أدى إلى تعقيد 16 شهرا من المفاوضات التي تم التعهد بها من قبل وقطر وشاركت فيها أربعة من أقوى الميليشيات في المنطقة.

 

وصل المسؤولون القطريون إلى العاصمة العراقية يوم السبت مع أكياس كبيرة رفضوا السماح بتفتيشها. وقال مسؤولون عراقيون كبار إنهم يعتقدون أن الأكياس تحمل ملايين من الدولارات وهي أموال الفدية، التي يقال أنها ستدفع لميليشيا عراقية تحتجز أفراد العائلة الحاكمة، ولكتائب حزب ، ولمجموعتين سوريتين تشاركان في تأمين عملية المبادلة هما هيئة وأحرار الشام.

 

كما جرى إجلاء سكان من بلدتين سنيتين قرب دمشق، هما الزبداني ومضايا، إلى مناطق يسيطر عليها المعارضون في مبادلة قال قادة في بأن لها آثار واضحة على تغيير ديموغرافيا البلاد. وتم انتقال العشرات من السكان من جميع المدن الأربع يوم الاثنين مع استئناف الصفقة.

 

ولم يلعب أي دور في المفاوضات، وقد قالت السلطات في بغداد مرارا وتكرارا أنها لا تعرف الجهة التي اختطفت القطريين. وحتى مع اقتراب إطلاق سراحهم، فإن الحكومة العراقية لم تبد أي اهتمام بمواجهة محتجزي الرهائن.

 

وكانت إيران المحرك الرئيسي لأقدم مرحلة من خطة إجلاء ما يصل إلى 50 ألف من الشيعة من الفوعا وكفريا، وكان مسؤولون إيرانيون قد شاركوا في التفاوض مباشرة مع قادة أحرار الشام. وكانت للميليشيات المدعومة من إيران دور مركزي في القتال في القريتين اللتين كانتا محاصرتين من قبل الجماعات الإسلامية والجهاديين خلال السنوات الأربع الماضية.

 

وتم إدخال مصير المختطفين من العائلة الحاكمة القطرية في المفاوضات في نوفمبر/تشرين الثاني حيث ينتسب كثير من المختطفين إلى قبيلة آل ثاني التي ينتمي لها الأمير وقد كانوا في رحلة صيد في جنوب قبل أن يتم اختطافهم من قافلة مسلحين في ديسمبر/ كانون الأول عام 2015، وظلت أماكن وجودهم غير معروفة حتى نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

 

وقد أعطت صفقة «الأربع بلدات» دفعة جديدة لكل من اللبناني، والذي يعد من بين أقوى مؤيدي النظام السوري، وكذلك أحرار الشام التي تدعمها قطر، وأيضا الميليشيا العراقية التي اختطفت أفرادا من العائلة المالكة والتي تستعد لنقل الأسرى لبغداد تمهيدا لواحدة من أكثر عمليات مقايضة الرهائن في تاريخ المنطقة الحديث حساسية.

 

وتقول مصادر مقربة من المفاوضات أن الهجوم أدى إلى تأخير هذه العملية، لكنه لم يخرجها عن مسارها تماما. وقال مسؤول عراقي رفيع مطلع على المناقشات أنه من المرجح ألا يفرج عن الرهائن إلا بعد أن يستطيع سكان الفوعا وكفريا مغادرة البلدتين.

 

وقتل حوالي 30 مقاتلا في تفجير انتحاري يوم السبت. وتشير التحقيقات الأولية أن السيارة المفخخة قد جاءت من إحدى القرى التي تسيطر عليها المعارضة القريبة. وتشير إحدى النظريات الشائعة في دوائر المعارضة أن الهجوم قام به فصيل لم يتم إشراكه في الصفقة.

 

وقال أحد سكان الفوعا أنه من المرجح أن يتم نقل أفراد أسرته إلى ضواحي في الأيام المقبلة، ولكن وجهتهم النهائية غير واضحة بما فيه الكفاية. وقال بعض السكان إنهم يتوقعون أن ينقلوا إلى مناطق بالقرب من مضايا والزبداني، وهي في الضواحي الغربية لدمشق.