على الرغم من بذل الكثير من المساعي المحمودة لحل النزاع الليبي لما يمثله هذا النزاع من أخطار محدقة بالأمن القومي الجزائري، كشفت مصادر ليبية مقربة من عن تلقي ممثل  في زيارته الحالية لليبيا عبدالقادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والإفريقية جواباً بالرفض الضمني لمبادرته من قبل اللواء الليبي المتمرد .

 

وقالت المصادر إن اللقاء الذي جمع مساهل بحفتر في مقر قيادته بالمرج شرق استمر لأكثر من ساعة وأسفر عن رفض ضمني لمبادرة الجزائر، بشأن الإعلان عن جسم سياسي جديد يمكن البلاد من تجاوز الحالي، موضحة أن “حفتر أجاب مساهل بالقول إن مؤسسة الجيش لا تتدخل في شؤون  وليست معنية بها”، على حد زعم المصادر.

 

ونقلت المصادر عن حفتر قوله إن “الجيش يعمل تحت مظلة سياسية ممثلة في مجلس النواب وهي من أعطت الأوامر له بقتال  وإعادة الاستقرار للبلاد ويمكن العودة لها لمناقشة الحلول السياسية”، وهو الامر الذي وصفه إلا بـ”الكذب” خاصة في ظل سعي حفتر لأن يكون حاكما للبلاد أو شغل منصب وهو الامر الذي يواجه برفض من العديد من الفصائل الأطراف السياسية اللاعبة على الساحة السياسية، في ظل عدم اعترافه بحكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

 

وبحسب ذات المصادر فإن مساهل حمل معه مبادرة لجمع الكلمة السياسية محتواها البدء في تكوين “مجلس أعلى” يشترك في عضويته ممثلي الأطراف الليبية وهم رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته  وقائد ميليشيات الكرامة اللواء المتمرد خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايزالسراج ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي، ويشرف المجلس على تكوين حكومة موحدة تحظى بتمثيل كل المناطق والأطياف السياسية في ليبيا.

 

وبينت المصادر أن “حفتر تحدث مطولاً لمساهل عن صلة مجموعات  بالإرهاب المسلح ومحاولاتهم الإضرار بالمنطقة النفطية عدة المرات”، بالإضافة لـ”دعم بعض المدن للمجموعات الإرهابية في بنغازي وإمدادها  بجرافات تحمل المقاتلين والسلاح”، على حد قول المصادر لموقع “العربية. نت”.

 

وأوضحت المصاد أن مساهل تحدث لحفتر عن تجربة بلاده في استيعاب هذا الخطر وإقناع بعض الشخصيات المقربة من بالانخراط في العمل السياسي، لكن حفتر رد زاعما “إن الجيش يعمل تحت مظلة سياسية وهي مجلس النواب وهو المعني بمناقشة الحلول السياسية” في إشارة لرفضه الضمني للمبادرة.